مدينة انواكشوط... حملة تنظيف هامة تزامنا مع اقتراب فصل الخريف

الإثنين, 06/19/2017 - 11:06

أطلقت السلطات العمومية حملة تنظيف في أحياء من العاصمة انواكشوط تزامنا مع اقتراب فصل الخريف و ما يصاحبه من تهاطلاتة مطرية معتبرة. و تعاني بعض أحياء العاصمة من انتشار فوضوي كبير للقمامة المنزلية و الأوساخ، و هو ما يشكل وسطا بيئيا ملائما لتكاثر البعوض الناقل للأمراض الخطيرة. و تستفحل هذه الظاهرة المشينة في جل مقاطعات العاصمة، و خاصة مقاطعات الميناء و عرفات و السبخة و الرياض الأمر الذي دفع بالسلطات إلى تنظيم حملة تنظيف شاملة، هذه الأيام، يشارك فيها الجيش الوطني بالإضافة إلى قطاعات وزارية هامة. هذا و تعتبر النظافة واجبا دينيا و مدنيا، تحث على تمثله و التخلق به الفطرة السوية و تجنح إليه نفس كل لبيب أريب.. و يقاس تحضر الشعوب و المجتمعات بمدى نظافة مدنها و أحيائها و شوارعها وبيوتها.. وعملت الدول و الحكومات و التشكيلات المدنية المختلفة من منظمات و هيئات، في العالم المتحضر، على تجذير ثقافة النظافة في ممارسة الأفراد و المؤسسات و المجتمع برمته، فأضحت عادة و ميزة منتشرة بين الناس، تعرف بهم و يعرفون بها. و بقيت بعض مجتمعات العالم الثالث، حديثة العهد بالتقري و التمدن نسبيا، كبلدنا، حبيسة تجليات ثقافة "الفرڨان".. و ما تشتمل عليه من ترحال دائب و عدم استقرار. و تتحكم ترسبات ثقافة الفضاءات المفتوحة في العقلية الموريتانية، و تجعل من المواطن مصدرا لاينضب يرفد أحياء العاصمة بأكوام قمامة تتناثر هنا و هناك. و لكي تنجح المقاربات المنتهجة في سبيل استدامة نظافة أحياء المدينة، لابد من خلق شراكة فاعلة بين جميع الأطراف المعنية.. و هنا، يتحمل المواطن، بصفة خاصة، الجزء الأكبر من المسؤولية، فهو المستفيد الأول من نظافة محيطه.. و ما لم يعي دوره الكامل و المحوري، فإن نجاح أية مقاربة سيكون محدودا. و من هنا، فالجهات الوصية مطالبة بوضع خطة محكمة للمحافظة على نظافة العاصمة، من خلال تحديد نقاط لتجميع القمامة، تكون معروفة و معدة لذالك الغرض. اوضع خطوط اتصال مجانية، أمام المواطنين، للإبلاغ عن أي خرقات. توقيع عقوبات رادعة على المخالفين.