النشيد الوطني الجديد: الحماس..والارتباط بالدين والوطن

الإثنين, 09/04/2017 - 10:12

يُـمَثِّلُ النشيد الوطني  واحدا من أهم رموز السيادة الوطنية، و النشيد الوطني هو عادة  ما يكون مقطوعة موسيقية وطنية تثير وتمدح تاريخ البلاد وتقاليدها ونضالات شعبها، معترف بها إما من قبل الحكومة كنشيد وطني رسمي أو كعرف بين أفراد الشعب، و يعزف في المناسبات الوطنية والاستقبالات الرسمية وفي المدارس وقبل بداية لعب المنتخب الوطني.. الخ، وهو عادة ما يكون حماسياً يعزز من حب الوطن في القلب ويقوي الإحساس بالانتماء إليه.
واعتمدت موريتانيا في 28 نوفمبر 1960 نشيدها الوطني الحالي، ومنذ العام 2011 دعت مجموعة كبيرة من المثقفين والشعراء إلى تغيير كلمات النشيد الوطني، معتبرة أن كلمات أقرب إلى الوعظ منها إلى نشيد دولة.
 وقد تعالت أصوات منذ  فترة طويلة مطالبة بتغيير النشيد الوطني،ليطرح  تغييره من جديد في جلسات الحوار الوطني الشامل المنعقد في نواكشوط أكتوبر 2016 ضمن النقاط المعروضة للنقاش،وبعدها عرض  ضمن مقترحات  استفتاء 5 أغسطس 2017،إذ رأت  النخب السياسية و حتى المواطن العادي أن استبدال نشيدنا الوطني الحالي بنشيد آخر مناسب  ضرورة ملحة، وجاء ذلك من خلال التصويت على تغييره في 5 أغسطس 2017 ، و أن فكرة تغييره كانت مطروحة منذ عقود حتى من طرف من اختاروه، فإننا لن نكون معذورين في اختيار هذا النشيد والاجتهاد فيه والإحاطة به من كل الجوانب حتى يخرج على أحسن وجه، ونتطلع إلى نفس الاجتهاد في تلحينه بإيقاع حماسي حي تكون السيادة في عزفه للإيقاعات الموسيقية العسكرية القوية..
وفي هذا المقام فإنه لا مانع من تضمين النشيد الوطني الجديد مضمون آية من القرآن لكن ليس نص آية منه، و على احتواء النشيد الوطني الجديد كل المفاهيم والقيم السامية، ومراعاة سهولة حفظه..
 و عقب إقرار تغيير النشيد الوطني الحالي من طرف  الشعب الموريتاني في 5 أغسطس 2017، وبعد تشكيل الرئاسة للجنة اقتراح النشيد الوطني الجديد قبل أكثر من لآن، فإننا ننتظر أن يكون النشيد الجديد للبلاد "تراعى فيه الثوابت ومعايير الأناشيد الوطنية كالحماس وحب الوطن والارتباط بالدين والبلاد"، ونكلُ الأمر بالطبع للجنة صياغة النشيد بما فيها من كفاءات لتأليف نشيدنا الوطني الجديد.
ومهما يكن من أمر فإن  النشيد الوطني الجديد في موريتانيا سيكون أكثر حماسا من سابقه، كما أنه سيكون أكثر مراعاة للثوابت الوطنية ومعاني الحماس و الحب والارتباط بالدين والوطن.
بقلم: عبد الرزاق سيدي محمد