روضة الصيام تتناول الربا وخطره على الفرد والأمة

ألقى فضيلة الفقيه محفوظ ولد إبراهيم فال، بعد ظهر اليوم الأحد، من الجامع الكبير بنواكشوط، المحاضرة الثامنة عشرة من برنامج روضة الصيام، بعنوان الربا وأثره على الفرد والأمة، وذلك ضمن فعاليات الإحياء الرمضاني للعام الهجري 1447.

وفي مستهل عرضه القيم، أكد فضيلة الفقيه أن الدين الإسلامي اعتنى بتنظيم مختلف الشؤون التي تهم الإنسان في حياته ومصالحه الدنيوية والأخروية، وجعل في مقدمتها ما يتعلق بالأمور المالية، حيث أمرت الشريعة بأخذ المال من حله ووضعه في موضعه، وأعطت أولوية خاصة لتنظيم عمليتي الإنتاج والتوزيع.

وعرف فضيلته الربا لغة واصطلاحا، مبينا مختلف أقسامه وفروعه، وما يتصل به من الأحكام والنوازل الفقهية والإشكالات المستجدة، والقواعد الأصولية المعتبرة في هذا المجال. كما حذر من خطورة الربا وتداعياته على الإنسانية جمعاء، مشيرا إلى أهمية طهارة المال وزكاته، ودور الإنفاق عموما في حياة الأفراد والمجتمعات، ومستفيضا في بيان ما تمثله هذه القضايا من دور أساسي في عملية إنتاج المال وتوزيعه.

واستعرض في هذا السياق عددا من النماذج الإصلاحية التي يضطلع بها المنفقون أموالهم في أوجه الخير، وما يقابل ذلك من دور سلبي يقوم به المرابون الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون.

ونبه إلى أن المسلم لا ينبغي أن يغتر بزينة الحياة الدنيا ويقصر تفكيره على ما فيها من التكاثر، بل عليه أن يتقي الله في نفسه ويستعد للسؤال العظيم يوم القيامة، حين يسأل عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه.

واستدل فضيلته في هذا السياق بالنصوص الشرعية الصحيحة من الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح.

بث البرنامج مباشرة عبر أثير إذاعة موريتانيا وإذاعة القرآن الكريم وقناة المحظرة، إضافة إلى صفحات الإذاعة على منصات التواصل الاجتماعي، وشاشات القنوات التلفزيونية الشريكة.