روضة الصيام تتناول تزكية النفس في رمضان

ضمن فعاليات الإحياء الرمضاني للعام الهجري 1447، احتضن الجامع الكبير بنواكشوط بعد ظهر اليوم الأحد، المحاضرة الخامسة والعشرون من برنامج روضة الصيام، بعنوان: تزكية النفس في رمضان.

ألقاها فضيلة الفقيه، محمد محمود ولد الطالب أحمذو، الذي أكد في مستهل عرضه القيم أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان في أحسن تقويم وكرمه بتسخير سائر المخلوقات لخدمته وفضله على كثير من خلقه، وأن تكوين الإنسان اكتمل وفق ثلاثة عناصر أساسية هي البدن والروح والعقل، فبقدر محافظته عليها والتوازن فيما بينها يستقيم حاله ويصلح شأنه، وقد جعل الله حماية هذه العناصر من صميم الدين الحنيف.

وعرف فضيلته النفس لغة واصطلاحا، وشرح بالتفصيل ماهية النفس البشرية ومراتبها والأحكام الشرعية المتعلقة بها، منبها إلى ضرورة اغتنام فضل شهر رمضان، وما يتميز به من شعائر الصيام والقيام والإنفاق، في سبيل تطهير الروح وتزكية النفس ومعالجة أمراضها الكامنة، باعتبرها لب الإنسان وجوهر صلاحه، والمحافظة عليها إنما تكون بتزكيتها من الخيانة والشح وتنقيتها من الآفات الظاهرة والباطنة.

وبين فضيلته مراتب الدين الإسلامي واصطلاحاته الشرعية الثابتة عند العلماء وعلاقة ذلك كله بتزكية النفس وطهارة القلب، موضحا في هذا المقام، أن الإسلام هو الذي يصلح به حال البدن، والإيمان يصلح به أمر العقل، والإحسان يعنى بكل ما فيه صلاح الروح والنفس، مستدلا في هذا السياق، بالنصوص الشرعية الصحيحة من الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح من الأمة.

بث البرنامج مباشرة عبر أثير إذاعة موريتانيا، وإذاعة القرآن الكريم، وقناة قناة المحظرة، والصفحات الرسمية للإذاعة على منصات التواصل الاجتماعي، وشاشات القنوات التلفزيونية الشريكة