اكتمـــــــــــال إنزال الكابل البحري “ألالينك” في نواذيبو

أشرف معالي وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، السيد أحمد سالم بده، اليوم في مدينة نواذيبو، على عملية إنزال الكابل البحري “ألالينك” على شاطئ المدينة، عبر وصلة مستقلة يبلغ طولها 28 كيلومترًا، تُعرف بمقطع الإنزال الساحلي المتقدم (PLSE).

ويأتي هذا الكابل ضمن مشروع الربط الثاني لموريتانيا بكابل بحري دولي للإنترنت، بسعة أولية تصل إلى 200 جيجابت في الثانية، مع إمكانية توسعتها إلى 12 تيرابت في الثانية، ما من شأنه تعزيز قدرات الاتصال الرقمي في البلاد وتحسين جودة الخدمات الرقمية بشكل كبير.

ويُعد هذا التقدم مرحلة مهمة بعد إنجاز ربط الكابل في أعماق المحيط بمحطة الإنزال عبر مقطع تقني متطور، في خطوة تُعتبر من أبرز المراحل التقنية وأكثرها حساسية في مسار المشروع.

ويمتد مقطع الإنزال الساحلي المتقدم (PLSE) لأكثر من 28 كيلومترًا، ليربط الكابل البحري الرئيسي الواقع على عمق يصل إلى 670 كيلومترا من الشاطئ بمحطة الإنزال البحري (CLS) التي تنشأ على اليابسة في نواذيبو، قبل أن يصل إلى عمق 15 مترا ويتصل بنقطة الربط (Bu7) التي تربط الفرع الموريتاني بالجذع الرئيسي لمنظومة “Ellalink”.

ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز السيادة الرقمية لموريتانيا، ومضاعفة سرعة الإنترنت، وتحسين جودة الخدمات الرقمية، إضافة إلى توسيع التغطية لتشمل المناطق الداخلية، بما يسهم في فك العزلة الرقمية عن المناطق النائية ودعم الاقتصاد الوطني والتنمية المحلية.

وقد تم تمويل المشروع بشراكة بين الدولة الموريتانية والاتحاد الأوروبي والبنك الأوروبي للاستثمار، فيما تتولى تنفيذه شركتا “Ellalink” و“Alcatel Submarine Networks”، على أن يدخل حيز التشغيل خلال الربع الأول من عام 2027.

وفي كلمته بالمناسبة، أوضح معالي الوزير أن المشروع يندرج في إطار تنفيذ توجيهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وضمن برنامج عمل الحكومة بإشراف معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، مؤكدا أن الكابل سيعزز قدرة موريتانيا على تأمين اتصالها الدولي وتنويع منافذها وضمان استقرار خدماتها الرقمية.

وأضاف أن هذا المشروع لا يقتصر على البنية التحتية فقط، بل سينعكس مباشرة على حياة المواطنين من خلال تحسين جودة الإنترنت واستقراره، وخلق فرص عمل جديدة، ودعم اندماج المؤسسات الوطنية في الاقتصاد الرقمي، وتسريع التحول الرقمي وتطوير الخدمات العمومية ورفع كفاءتها وتقريبها من المواطنين، بما يعزز جاذبية الاستثمار ويؤسس لمرحلة جديدة من الاقتصاد الرقمي.

من جانبه، أكد رئيس قسم التعاون بمندوبية الاتحاد الأوروبي لدى موريتانيا، السيد ويم فاندن بروك، أن المشروع يجسد متانة الشراكة بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي والبنك الأوروبي للاستثمار، القائمة على الثقة والأولويات المشتركة، مشيدًا بجهود السلطات الموريتانية التي مكنت من بلوغ هذه المرحلة المتقدمة.

كما اعتبر النائب الأول لرئيس جهة داخلت نواذيبو، السيد محمد يله ولد عبد السلام، أن هذا الإنجاز يمثل خطوة نوعية لتحسين سرعة وجودة الإنترنت وتعزيز سيادة الشبكة الوطنية، وفتح آفاق واسعة أمام الاقتصاد الرقمي والبحث العلمي وجذب الاستثمارات.

بدوره، أبرز عمدة بلدية نواذيبو، النائب القاسم ولد بلالي، أهمية المشروع في دعم البنية التحتية الرقمية وتعزيز التنمية المحلية، ضمن المشاريع الكبرى التي تنفذها الحكومة تجسيدًا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية.

حضر الحفل الأمين العام لوزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، ورئيس سلطة تنظيم الاتصالات، وحاكم مقاطعة نواذيبو، إلى جانب السلطات العسكرية والأمنية، ومسؤولي الجهات المنفذة للمشروع، والمديرين الجهويين، وممثلي القطاعات الحكومية في الولاية.

نواذيبو / الشيخ ولد محمد