نظافة نواكشوط: واجب أخلاقي و صحي يقع على عاتق الجميع.. ( صور )

الثلاثاء, 03/27/2018 - 11:49

تنتشر أكوام من القمامة و الأوساخ المنزلية و عوادم السيارات و الحيوانات النافقة في مناطق مختلفة من العاصمة، هذه الأيام، بشكل مشين و مُمْرِض للروح ‏و البدن على حد سواء.
و نظرا لعدم وجود أماكن مخصصة لرمي القمامة، فإن المواطن يتخلص منها برميها إما على الشارع العام أو في الساحات العمومية أو أمام المنازل المهجورة داخل الحي السكني، غافلا عنما سيتسبب فيه هذا التصرف المخل بآداب المدنية، من تداعيات سلبية عليه و على جيرانه و مظهر مدينته. هناك مسلكيات فوضوية و بدوية تسكن وجدان المواطن، وهي متحكمة في النفوس و العقول، مازال المواطن يصدر عنها، عن وعي و عن غير وعي، من خلال تعامله مع محيطه البيئي حيث يعيش.
تفاقم أزمة التخلص من الأوساخ و القمامة برميها داخل الحي و عند أبواب الدور.. تسببت حتى الآن، في العديد من المشاكل الصحية، و حوادث السير، و الخصومات الفردية و الجماعية التي تبدأ و قد لا تنتهي..
و أمام تضخم أزمة النظافة وعشوائية التخلص منها و إتلافها، عَبَر بعض ساكنة أحياء العاصمة عن امتعاضهم الشديد و غضبهم من استمرار هذا الوضع الذي بات لا يطاق. جمع القمامة و حرقها بين المنازل، و داخل الأحياء السكنية المأهولة بكبار السن و المرضى و الأطفال و النساء، مشكل كبير، و خلل بنيوي جسيم يستدعي القيام بحملة تعريف عاجلة و مركزة بالأضرار و المخاطر الصحية و البيئية المترتبة على الإقدام و التمادي في مثل هكذا تصرفات تتنافى و العيش المشترك في كنف المدينة الواحدة، و ما في ذالك من تقويض للجهود المبذولة من أجل رفاه المجتمع، و الحفاظ على صحة المواطن، و صورة المجتمع المتشكلة في إنطباعات الضيوف و العابرين الأجانب.
و إنطلاقا من مسؤوليتها القانوونية و الأخلاقية، يجب أن تُضاعف الجهات المختصة المعنية بنظافة ‏قلب المدينة و أطرافها و جيوبها الداخلية، الجهود و تشدد في الرقابة لتضع حدا لتفاعلات هذه الفوضى العارمة، و أن تحدد أماكن تكون بمثابة مكبات ثابتة و معروفة، من قبل الجميع، في كل مقاطعات انواكشوط، و أن تكون، بطبيعة الحال، مصممة وفق معايير علمية لغرض التخلص من الكُناسة المنزلية و متعلقاتها.

بقية الصور: