اجتماع اللجنة الافريقية لحقوق الانسان فى انواكشوط :تأكيد على وفاء موريتانيا بالتزاماتها واحترامها لحقوق الانسان

الأربعاء, 04/25/2018 - 22:37

يعتبر انعقاد الدورة الثانية والستين للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في موريتانيا ثمرة لمسار طويل من التعاطي الإيجابي لبلادنا مع اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.

وتكريس لثقافة وترقية حقوق الإنسان في موريتانيا وفي قارتنا والعالم وتحتل مكانة الصدارة في البرنامج السياسي لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز؛ ومن أجل ذلك لم يتردد السيد الرئيس في قبول احتضان بلادنا لهذه الدورة.

فالقارة الافريقية لاتزال إلى اليوم تواجه تحديات كبيرة من أهمها محاربة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة والفقر الشديد والنزاعات المسلحة وتدهور البيئة واستغلال المرأة والطفل، وما يرتبط بذلك من انتهاكات لحقوق الإنسان، وما يترتب عليه من تأثيرات سلبية على مستويات التنمية في بلداننا.

وقد لعب فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز،دورا هاما في الدفاع عن حقوق الإنسان في المحافل الإفريقية والدولية، حيث أولى عناية خاصة لإحلال السلم والأمن في كافة أرجاء القارة ومحاربة الإرهاب والتطرف في إطار مجموعة الدول الخمس في الساحل وتطوير مقاربة تقوم على الاعتدال والوسطية.

وعرفت حالة حقوق الإنسان في موريتانيا  تحسنا ملحوظا عكسته الإنجازات الهامة والمتنوعة التي تحققت  على مستوى الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والوقاية من التعذيب وحقوق المرأة والطفل ومحاربة آثار الاسترقاق والعنف ضد المرأة.

وكانت هذه الإنجازات موضع إشادة من البعثات الدولية والإفريقية التي زارت بلادنا مؤخرا كاللجنة الإفريقية لحقوق ورفاه الطفل، واللجنة الفرعية للوقاية من التعذيب ولجنة حقوق الإنسان العربية والمقررة الخاصة للأشكال المعاصرة للرق.

ويبدو أن حكومة موريتانيا ماضية قدما في تمسكها بالتزاماتها الإفريقية في مجال حقوق الإنسان وبالتعاطي الفعال مع جميع آليات اللجنة. وستتعزز هذه الشراكة من خلال تقديم تقرير بلادنا حول تنفيذ الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب وبروتوكوله الإضافي الخاص بحقوق المرأة في إفريقيا المعروف ب (بروتوكول مابوتو).

وتتطلع موريتانيا إلى المزيد من التعاون من خلال تبادل التجارب ما بين مؤسساتها المختصة واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.
ويعتبر هذا اللقاء ملتقى للهيئات الحكومية وشبه الحكومية ومنظمات المجتمع المدني المعنيين بحماية وترقية حقوق الإنسان في القارة الأفريقية، كما تمثل هذه الدورة إطارا لعرض تجارب الدول الإفريقية في مجال حماية وترقية حقوق الإنسان وتقييم أدائها في هذا المجال وإصدار مجموعة من التوصيات والالتزامات التي من شأنها مساعدة الدول الإفريقية على تفعيل أدائها في المجال الحقوقي وترقية وحماية حقوق الإنسان ونشر ثقافتها
لقاء انواكشوط إذن  فرصة لاستعراض ملف حقوق الانسان والاطلاع على حيثياته وتقييم أوضاعه ووضع الحلول للمشاكل المستعصية التي تسهم في تعقيده وتدهوره وأوضاع السجون والقضاء والممارسات المخلة ضد الفاعلين في المجال وانعكاسات التدهور البيئي ونقص المياه وضعف التعليم والبنية الصحية سلبا على أوضاع حقوق الإنسان.