رمضان فى موريتانيا :عادات وتقاليد تأبى الاندثار

الأحد, 05/20/2018 - 09:33

تختلف عادات الشعوب وتقاليدها في استقبال شهر رمضان المعظم ، فلكل بلدٍ أسلوبه وعاداته الخاصة في استقباله وهي تُضفي على هذه الفترة من السنة هالةً من الروحانية والخصوصية يتميز بها كل مجتمعٍ عن سواه ولكن ما يوحّد بينهم دوماً هو ابتهاجهم بحلول رمضان الكريم.
وتجسد هذه العادات  التدين الفطري وقيم التعاون والمودة والتواصل الاجتماعي وتنم عن مستوى كبير من تمثل مقاصد عبادة الصوم في الاهتمام بالفقراء ومواساة المحتاجين وتعهد الجيران والأقارب بالبر والصلة
و تتعدد المظاهر الاجتماعية والدينية في الصلات بين الناس
ومن أبرز هذه العادات مايفعله الشباب في بعض الاحياء من خلال الإعلام بوقت السحور حيث يجوبون الطرق وهم يحملون في أياديهم أوعية معدنية للنقر عليها من أجل إيقاظ الناس على السحور.
وهناك عادة "زغبة رمضان " حيث يترك شعر الأطفال دون حلاقة مع اقتراب الشهر الفضيل ثم يحلق مع حلول الشهر الكريم لتحبيب الأطفال أكثر في هذا الشهر وارتباطهم وجدانيا به، كما تؤجل عقود الزواج والأمور الاجتماعية في انتظار هلال شهر رمضان، ولا يرغب الكثيرون في إبرام مثل هذه الأمور في الأشهر التي قبل رمضان لدرجة التشاؤم أحيانا ويسمونها "لكصار
وفي رمضان تمتلأ باحات المساجد في التراويح ويخرج لها النساء والأطفال مما يضفي أجواء خاصة على ليالي الشهر، فيما يقصد الكثير الأماكن المفتوحة كسور المطار أو الملاعب المغطاة للتريض بعد وجبة العشاء وبالتالي ينشط عمل الملاعب المغطاة في أحياء نواكشوط.
في الداخل الموريتاني يواكب الناس ليالي الشهر بسهرات المديح النبوي وبالزيارات العائلية والأخوية فتتعزز الصلات وتقوى العلاقات بين الناس فالشهر بحق هو موسم البر والصلة والإحسان
ومن عادات الموريتانيين كذالك المثابرة على قراءة كتب التفسير في المساجد والبيوت، كما تُنظَّم بعض الحلقات لتدريس كتب الحديث، ولا سيما صحيحي البخاري ومسلم. ويتولى أمر هذه الدروس عادة أئمة المساجد، أو رجال الدعوة، أو طلبة العلم الذين ينشطون خلال هذا الشهر المبارك
. ومن العادات كذالك الحرص على تناول بعض التمر، ثم يتناولون  حساءً ساخنًا، ويقولون: إن معدة الصائم يلائمها الساخن في بداية الإفطار أكثر مما يلائمها البارد
وعند ختم القرآن يُحضِر بعض الناس إناء فيه ماء ليتفل فيه الإمام، ثم يتبركون بذلك الماء
واستعمال البخور، والكي بالإبر الحامية، وذلك تجنبا لشر الشياطين التي تنزع عنها الأغلال ليلة السابع والعشرين من رمضان.
ومن الطريف عندنا تقسيم أيام الشهر المبارك؛ حيث يقسم إلى ثلاث (عشرة الخيول) و(عشرة الجِمال) و(عشرة الحمير) وهم يعنون بهذه التقسيمات: أن العشرة الأولى تمر وتنتهي بسرعة الخيل؛ لعدم استيلاء الملل والكسل على النفوس، أما العشرة الثانية فإن أيامها أبطأ من الأولى لذلك فهي تمر بسرعة الجمال... ثم تتباطأ الأيام في وتيرتها حتى تهبط إلى سرعة الحمير
ويبقى الوسط الموريتانى لا يخلو من بعض المارقين والخارجين على الأخلاق الرمضانية. حيث يقوم البعض بالسهرات الماجنة، والحفلات الغنائية، ونحو ذلك من الاخلاق المنافية للسلوك الرمضانى .
 
 
 
محمد الامين الطالب الجيد