ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ: مناسبة للحد ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍت ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﻭﺍﻹﺳﺘﻬﻼﻛﻴﺔ الضارة..

الإثنين, 05/21/2018 - 10:59

يعتبرشهر رمضان المبارك، شهر البر والاحسان، فرصة حقيقية امامنا لتبني نظام غذائي صحي جديد، يحافظ على صحة الفرد اثناء الشهر الفضيل و بعده؛ و سانحة مثالية كذالك للابتعاد و التخلص من بعض الأنماط الاستهلاكية السلبية الشائعة في مجتمعنا.
فهذا الشهر المبارك هو مدعاة للبذل والانفاق في شتى وجوه الخير واعماله، من تقديم المساعدات النقدية و العينية للمحتاجين، الى التكفل بافطار الصائمين، و معالجة المرضى، والتكفل باليتامى، والعائلات المُعدمة، و الأسر الفاقدة للسند العائلي.
و على النقيض من ذالك، يتأكد النهي الشديد عن التبذير و الإسراف، خاصة في اقتناء الكماليات البيتية، و الديكورات المنزلية غير الضرورية، و التي اصبح الإقبال عليها موضة تروج بشكل كبير خلال مواسم رمضان، ما من شأنه أن يرفع من فاتورة تكاليف المشتريات في رمضان.. و هو ما يتعارض مع المقصود اصلا من فريضة الصيام فيه.
فالحكمة العظيمة و المغزى النبيل من وراء الصوم في رمضان هو خوض تجربة انسانية و دينية، من اجل تحمل الاحساس بألم عضة الجوع، و الصبر على حرقة العطش، طاعة للخالق عز و جل؛ و دعوة لتقليص الفجوة المادية و لتقريب المسافات بين مختلف مكونات المجتمع المسلم.
ﻭلكي تتجنب الأسر كثيرا من مظاهر الإنفاق الزائد و غير المبرر، التي عادة ما تصاحب كل اطلالة رمضانية سعيدة.. ﻳﺪﻋﻮ ﺧﺒﺮﺍﺀ ﺍﻟﺘﻐﺪﻳﺔ ﺍﻟﺼﺎﺋﻢ ﺇﻟﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ على ﻭﺟﺒﺘﻴﻦ رﺋﻴﺴﻴﺘﻴﻦ.. ﻭﺟﺒﺔ "ﺍﻹﻓﻄﺎﺭ"، ﻭ ﻭﺟﺒﺔ "اﻟﺴﺤﻮﺭ"، كيفا لا كما؛ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﻮﺻﻴﺔ ﺑﺘﻌﺠﻴﻞ ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﻭ ﺗﺄﺧﻴﺮ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، لما في ذالك من ﺍﻣﺘﺜﺎل و احياء للتعاليم ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ المباركة، والتي ﺃﻛﺪﺗﻬﺎ و دعت اليها ﺍﻟﺒﺤﻮﺙ ﺍﻟﻌِﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻴﻢ ﺑﻬﺎ في مجال دراسة فوائد الصوم على الفرد و المجتمع.
ﻭ يمكن ﺗﻠﺨﻴﺺ ﺃﻫﻢ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﺼﺎﺋﺢ، ﻭ ﺍﻹﺭﺷﺎﺩﺍت المتنوعة، ﻭ اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻜﺮﺭ ﻋﺒﺮ ﻭﺳﺎﺋﻞ اﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮي، اﻟﻤﺘﺎﺣﺔ ﻓﻲ العالم ﺍﻟﻴﻮﻡ..
" ﻓﻲ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻹﻋﺘﺪﺍﻝ ﻓﻲ ﺍﻷﻛﻞ ﻭ ﺍﻟﺸﺮﺏ، ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ، و الفطر على التمر، ﻣﻊ ﺍﻹﻛﺜﺎﺭ ﻣﻦ ﺗﻨﺎﻭﻝ اﻟﺴﻮﺍﺋﻞ الصحية، لحاجة اﻹﻧﺴﺎﻥ الكبيرة للماء، ﻭ ﻟﻤﻨﻊ ﺣﺼﻮﻝ ﺟﻔﺎﻑ للجسم ﺧﻼﻝ ﺳﺎﻋﺎت ﺍﻟﺼﻮﻡ اﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﻧﻬﺎﺭﺍ؛ اضافة الى ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺸﻲ، ﺑﻐﺮﺽ ﺗﺴﻬﻴﻞ ﻭ ﺗﺴﺮﻳﻊ ﺗﺪﻓﻖ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﺪﻡ من و الى ﻛﺎﻓﺔ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﺠﺴﻢ؛ ﻭ ﺍﻹﻋﺘﻨﺎﺀ ﺑﻤﻤﺎﺭﺳﺔ التمارين الرياضية، ﻭ ﺑﺮﻣﺤﺔ ﻭﻗﺖ ﺧﺎﺹ ﻟﻬﺎ بعد أداء صلاة التراويح، ﻟﻤﺎ يشتمل عليه ﺫﺍﻟﻚ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻓﻊ ﻭ ﻓﻮﺍﺋﺪ ﺟﻤﺔ على صحة ﺟﺴﻢ ﺍﻟﻤُﻔﻄﺮ ﻭ ﺍﻟﺼﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ..."
فالنجعل من شهر رﻣﻀﺎﻥ مناسبة لتحولات اﻳﺠﺎﺑﻴﺔ كبرى على اﻟﻤﺴﺘﻮىين اﻟﺘﻌﺒﺪﻱ و اﻟﺼﺤﻲ، و ليس ﻣﻮﺳﻤﺎ ﻟﻠﺨﻤﻮﻝ و ﺍﻟﻜﺴﻞ و النوم، ﻭ بالتالي اﻟﻌﺰﻭﻑ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ، كما يفعل ﺫﺍﻟﻚ، ﺧﻄﺄ، ﻛﺜﻴﺮٌ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺎﺋﻤﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﺼﺎﺋﻤﺎﺕ في رمضان.