الشباب فى رمضان :مضاعفة للعمل والنشاط، وترك للخمول والكسل

الثلاثاء, 05/29/2018 - 08:36

يعتبر الشباب القلب النابض لكل أمة، وتقاس قيمة الأمم بنسبة الشباب فيها، حيث يعتبر الشباب مركز الخير "الخير كله في الشباب"، وبوصلة الأمان، التي يطالب المرء باغتنامها قبل فوات الأوان، كما في الحديث الشريف "اغتنم خمسا قبل خمس: حياتك قبل موتك، وصحتك قبل سقمك ، وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك". ويعد رمضان أفضل أشهر السنة، لارتباطه بأحد أركان الإسلام الخمس ولنسبة هذا الركن إلى الله تعالى "الصيام لي وأنا أجزي به"، ويطالب الشباب باغتنام فرصة أيام رمضان ولياليه ومضاعفة العمل والنشاط، وترك الخمول والكسل، وكثرة الدعاء وطلب الغفران من الله عز وجل في ليالي رمضان وأيامه، والابتعاد عن المظاهر الدخيلة على مجتمعنا والتي انتشرت للأسف في الفترة الأخيرة، حيث يواصل الشباب النوم من طلوع الشمس إلى غروبها دون مراعاة فضل الشهر الكريم، وهذا أمر لا ينبغي وعلى الشباب اتباع نهج السلف الصالح في رمضان والاقتداء بهم طيلة الشهر الكريم. وكان السلف الصالح رضيَ الله عنهم يفرحون بقدوم الشهر الكريم ويعملون على مضاعفة العمل لأن الأجور خلال الشهر الكريم مضاعفة، فلا يضيّعون أوقاتهم في اللهو أو التسلية فيما ليس له طائل. كما كان السلف يشحنون ساعات النهار بقراءة القرآن والعمل به، بالإضافة للصوم، ويشحنون الليل بالصلاة والتعبد، ولم يكن شهر رمضان عند السلف الصالح شهر كسل ولا خمول ، بل كان شهر جهاد وعمل. وعلى الشباب اليوم اتباع السلف وشباب السلف حيث كان الجميع يغتنم فرصة الشهر الكريم ويواصل العبادة للحصول على أكبر قدر من الأجر، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود من الريح المرسلة وكان أجود ما يكون في رمضان، وكان عليه الصلاة والسلام يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره، فكان صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل وأيقظ أهله وجد وشد المزر. كان هذا فعل النبي الصادق المصدوق، الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فما بال الشباب، وكيف له أن لا يضاعف العمل لبلوغ المرام الذي يسعى كل لبيب للوصول إليه ألا وهو رضا الخالق وغفران الذنب، ومن المعروف أن "من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"
 
 
الشيحانى ولد سيدى