الإسراف في رمضان...بين المألوف والمرفوض

الأحد, 06/03/2018 - 07:26

أصبحت المائدة الرمضانية، التي تعتبر من أبرز سمات الشهر الفضيل، تعكس إحدى الظواهر السلبية في مجتمعنا، ألا وهي ظاهرة الإسراف الزايد والغير مبرر بل يرى الكثير من الأسر، أن للإسراف في شهر رمضان جوانب تنعكس عليها من حيث تكبد المصاريف الشرائية التي تتجاوز ضعف ما تنفقه في الأشهر العادية، أو من خلال السلوكيات الغذائية التي تصيب الصائم بسبب إسرافه في تناول الطعام الذي يؤرق جسده من الناحية الصحية والنفسية.والمبرر الوحيد لكل هذا هو ان هناك نساء يتباهين بموائدهن، ويتفنن بأنواع مختلفة من الأطعمة والشراب، ويجعلنها ميدانا للتنافس مع أخريات، فتقوم كل ربة منزل في إعداد أصناف الطعام على مائدتها الرمضانية لتتضمن الأكلات الشعبية والعربية، وحتى الأوروبية، غير أطباق الحلويات والمقبلات والعصائر المختلفة، لتكتشف بعد إعداد الفطور أن المائدة تحوي كمية من الطعام تفوق عدد وحجم من يلتف حولها’وعليه فان ظاهرة الإسراف،ظاهرة سيئة ونحتاج إلى وقفة جدية حيالها في رمضان لانها ادت الي الهدر الكبير في الطعام، وهناك العديد من الطرق التي يمكن اتباعها للحد من هذه المشكلة، كالتخطيط الدقيق والمتوازن للمشتريات و لحفظ بقايا الطعام والحيلولة دون رميها في النفايات,وفي الختام أن الله عز وجل نهى عن الإسراف في الأكل والشرب، إذ إن التبذير عادة مذمومة تتنافى مع مبادئ الشريعة الإسلامية التي طالما حذرت من الإسراف، إلا أن كثيرين ينتهجون هذه العادة في شهر رمضان، فتجدهم يبذرون ويسرفون على المأكل والمشرب إسرافاً كبيرا .
 
د/صفية سيدي حباب