الدراما الرمضانية في موريتانيا

الأربعاء, 06/06/2018 - 10:38

الدراما الرمضانية في موريتانيا بدأت خطواتها الأولى قبل سنوات ولا تزال تكافح أمام ضعف الإمكانيات وضعف التكوين، القائمون على هذه الدراما الوليدة يتناولون مواضيع اجتماعية ،بيد أن اللافت في مسلسلات رمضان لهذه السنة هو حضور ممثلات استطعن أن يكسرن القوالب الاجتماعية التقليدية.
وقد عرضت القنوات الموريتانية خلال شهر رمضان المبارك مجموعة من المسلسلات لتسلية المواطن وتقدم مادة هادفة إلي تغيير علقياته وتبصيره ببعض الظواهر الاجتماعية و الثقافية، منها ما يحكي ويجسد قصة واقعية لشخصية خلدها الأدب الشعبي الوطني.
مسلسل منت البار أبرز المسلسلات المعروضة هذا الشهر،حيث قال  المنتج و المخرج لهذا المسلسل فاضل محمد سالم  إنه  مأخوذ من قصة أدبية حقيقية دارت أحداثها علي أديم أرض وطننا الحبيب .
وأكد منتج  ومخرج المسلسل  أنه حاول من خلال هذا المسلسل أن ينفض الغبار عن تراث هذا البلد وهو يتحدث عن سيدة مجتمع وعن أدب أحد كبار الأدباء"،مضيفا أن "هذا العمل هو أول عمل من نوعه يقدم للمشاهد الكريم..".
وقال فاضل محمد سالم "إن الدراما مازالت تحتاج إلي الدعم من الجهات المعنية و إلي توفير مراكز التكوين".
ويلاحظ عموما قصر توقيت هذه المسلسلات فأطول حلقة منها لا تتجاوز 10 دقائق في أحسن الحالات،كما يلاحظ كذلك دوران نفس الممثلين على أغلب المسلسلات مما ينبئ عن ضعف جاذبية الحقل الدرامي،و إن كان وضعه أفضل بالتأكيد من وضعيته الرثة خلال العقود المنصرمة.
هناك محاولات جديدة من بعض المستجدين على الحقل كان" تركيزهم أكثر على الشكل من المضمون مثل جودة التصوير،الزوايا،المونتاج،الإضاءة.
وتعاني سوق الدراما في موريتانيا من ضعف العرض و انعدام الطلب،وصار رمضان الفرصة الوحيدة للإنتاج.
فالدراما الموريتانية تقوم على جهود ذاتية لمقتنعين بما يقومون به،وللأسف فالظروف لا تساعدهم في ظل حاجتهم إلي التأطير و التدريب والتكوين الفني .
ورغم الصعوبات المادية التي تواجه القائمين على الإنتاج الدرامي التلفزيوني، فإن ذلك ليس المعكر الوحيد لصفو صناع الدراما الموريتانية؛ بل إن عزوف الممثلين الشباب والشابات عن المشاركة في المسلسلات بسبب تقاليد وعادات المجتمع الجديد على هذا اللون من الفن، تقف حجر عثرة أمام المخرجين والمنتجين، الأمر الذي يلجئهم أحيانا إلى اختيار ممثلين دون المستوى بسبب نقص العناصر القادرة على تأدية الأدوار المطلوبة.
ويرى بعض المتابعين أن دراما رمضان هذا العام شهدت تطورًا لافتا بالمقارنة مع الأعوام الماضية، رغم النواقص التي لا تزال تلاحق هذه الأعمال.
و يمكن القول إن ما يقدم في موريتانيا هو عمل هواة يمتلك صبغة احترافية ولكن لم يستطع الموريتانيين حتى الآن تقديم أي عمل درامي احترافي.
إعداد : عبد الرزاق سيدي محمد