ممارسة الرياضة في شهر رمضان المبارك

الجمعة, 06/08/2018 - 18:30

تعد ممارسة الرياضة عادة اجتماعية وأسلوب حياة صحي، لما لها من أهمية كبرى على صحة الشخص الجسمانية، وكذلك على صحته وحالته النفسية،خصوصا ممارستها في شهر رمضان الكريم.
ومع انتهاء وقت صلاة التراويح  تستقطب رياضات المشي وكرة القدم  الفئات  العمرية المختلفة من سكان العاصمة نواكشوط في ليالي شهر رمضان المبارك، وتعد أرصفة المطار القديم وساحات قصر المؤتمرات والملعب الأولومبي بالعاصمة وجهة أغلب ممارسي هذه الرياضات ليلا،وتتواصل ممارسة الرياضة حتى الساعات الأخيرة من الليل وتصل أحيانا لما بعد وقت السحور.
وتعرف أغلب الساحات التي يمارس فيها سكان نواكشوط رياضاتهم الليلية تواجدا أمنيا في محيطها وهو ما يرجعه ممارسو الرياضة إلى وقوف الأمن في وجه اللصوص الذين عادة ما يقومون بعمليات نشل في هذه الساحات.
ويقول محمد ولد أحمدو – وهو من سكان مقاطعة تفرغ زينه-  إن ممارسة الرياضة في ليالي رمضان مفيدة للصحة خاصة بعد يوم شاق من العمل المكتبي".
ويضيف ولد أحمدو " أن ممارسته لهذه الرياضة بانتظام لا تكون إلا في ليالي رمضان ،حيث يتحرر من كافة المواعيد في هذه الليالي كي يتمكن من ممارسة الرياضة بشكل منتظم.."حسب قوله.
وتلجأ بعض النسوة والرجال إلى ممارسة رياضة المشي على الأرصفة المحاذية لقصر المؤتمرات،حيث تستقطب الساحة الواقعة أمامه الجنسين وبأعمار مختلفة.
وتقول فاطمة منت أحمد – وهي سيدة تقطن في مقاطعة تيارت- " إنها تمارس الرياضة بعيدا عن منزلها وهو ما بررته بتلوث طريق المطار القديم" حسب تعبيرها.
وبدورها فقد اختارت فئة الأطفال  ساحة القصر  مكانا للعب  كرة القدم تحت أضواء المصابيح التي تحيط بالساحة، فيما لجأ آخرون منهم لممارسة رياضة ركوب الدراجات والقيام بالحركات البهلوانية على هذه الدراجات والتي يرون فيها ترفيها لهم خلال ليالي هذا الشهر المبارك.
كما انتعشت صالات الرياضة في القاعات مع بداية الشهر الكريم، وأغلبها تحتضن مباريات في كرة القدم، ويقول القائمون عليها إن مداخليها تتضاعف في شهر رمضان دون غيره، ويكثر عليها الطلب لدرجة عدم توفر الوقت الكافي للزوار.
هذا و يتم اختيار  الصالات على معايير أبرزها القرب من المجموعة الشبابية الراغبة في ممارسة رياضة لعب كرة القدم، وكذا جودة الصالة وجمالية أرضيتها إضافة للمكان الذي تقع فيه القاعة ويلعب هو الآخر دورا في تميزها وتفضيلها على نظيراتها.
وتنحصر ممارسة الرياضة  في هذه الصالات في شهر رمضان في فئة الشباب بالدرجة الأولى ،هذا بالإضافة إلي وجود أشخاص قلائل ممن تجاوزا فئة الشباب، وهم يمارسون الرياضة بشكل منتظم حتى الآن، كما أنها أيضا تنحصر في الذكور.
يشار إلي أن ممارسة الرياضة في شهر رمضان الكريم شهدت تطورا كبيرا في السنوات المنصرمة،وتغيرت نظرة المجتمع لها، ما جعلها وجهة عديد الشباب الموريتاني، بل إن البعض أصبح راغبا في أن يتخصص في لعب كرة القدم.
تقرير: عبد الرزاق سيدي محمد.