كيف نستفيد من مدرسة رمضان ؟

الأربعاء, 06/13/2018 - 11:11

ها هو شهر الخير والبركة يرخي سدول غروبه وها هي أشعة شمسه الذهبية تداعب قلوبنا غروبا مؤذنة بالرحيل، ولنا كل الشوق والحنين إلى ظلاله الوارفة، وفيئه العريض
أياما وليالي عشنا خلالها، كل ألوان الخير والبركة، وارتقينا خلالها في سلم القرب والصفاء، ما بين صلاة ونسك وعبادة وصدقة وقراءة القرءان نسير على نهج السلف الصالح الذي عمر الأرض بالخير في طاعة الله، في سبيل الفوز في امتحان خلافته في الأرض.
تتجسد في رمضان بنية ودلالات المنهج الحياة الإسلامية كما أنزلت، تجنب والتزام ومراعاة للحال والجوارح في جميع خطوات الإنسان، إنما يميز رمضان عن غيره، هو ذلك الرقيب الذي يولد داخلنا مع بدايته ويظل يرافقنا طيلة الشهر عند كل نظرة أو كلام وحتى ظن وفكر، ويظل يسوسنا وفق منهجه القويم القائم على سلم الإسلام الرفيع، وكأننا في مرتبة الإحسان.
أما اليوم ونحن نودع لحظاته الأخيرة، فلا يسعنا إلا أن نصدٌق أنفسنا ونحدثها اليقين، ونحاسبها على أدائها خلال شهر رمضان، ونحاول جهدنا أن نقيم على ذلك الديدن الذي أقمنا عليه خلال الشهر الكريم.
ولن يكون وداعا أحر ولا أصدق لهذا الشهر من  أن نفكر كيف يمكننا أن نلتزم بأخلاقنا خلاله ونحافظ على أعمالنا التي خصصناه بها في  غيره، وفي ما بعده ؟ كيف نستفيد من مدرسة رمضان الأخلاقية، كيف نظل نتقيد بقيوده ونفوز في مدرسة رمضان العملية كيف نظل نحن في غير رمضان كما لو أننا في رمضان؟
أسئلة من بين أخرى نضعها كأصدق وداع للحظات من حياتنا، قضيناها على الأرض نباهي بها الملائكة في السماء، فمع رمضان تنقص مساحة بشريتنا وتنقص حدود حادثيتنا، ونسمو إلى ارقى مراتب القرب والصدق، وتصدق علينا كل اصفات الحميدة التي وصف الله تعالى بها عباده المؤمنين في كتابه العزيز.
ديدي نجيب