ﺍﻟﺒﺎﻛﺎﻟﻮﺭﻳﺎ: ﻣﻔﺘﺎﺡ ﻟﻮﻟﻮﺝ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﺃﻭﺳﻊ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ ..

الإثنين, 06/18/2018 - 14:59

.ﻳﺨﻮﺽ ﻃﻠﺒﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻲ ﻣﻦ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻱ ﺑﺒﻼﺩﻧﺎ، ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ، ﺍﻣﺘﺤﺎﻧﺎﺕ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺒﺎﻛﺎﻟﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ، ﻓﻲ ﻣﺮﺍﻛﺯ ﺍﻹﻣﺘﺤﺎﻥ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻮﻡ ﺗﺮﺍﺏ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ، ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻣﺘﺰﺍﻣﻦ، ﻟﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭ ﺍﻷﺩﺑﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ.

وﻳﺆﺳﺲ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﻬﺎﻣﺔ ﻟﻤﻼﻣﺢ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ، ﻓﻨﻴﻠﻬﺎ ﺑﺎﺳﺘﺤﻘﺎﻕ ﻣﻜﺴﺐ ﻛﺒﻴﺮ، ﻭﻃِﻠﺒﺔ ﺍﻟﻤﺠﺪﻳﻦ ﺍﻟﺴﺎﻫﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻼﻣﻴﺬ، ﻭ ﺣﺼﺪ ﻟﺜﻤﺎﺭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﺸﺮ

ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺜﺎﺑﺮﺓ ﻭ ﺍﻹﻧﻜﺒﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺭﺱ ﻭ ﺍﻟﺘﻔﻜﺮ ﻭ ﺍﻟﻨﻈﺮ، ﻭ ﻣﺠﺎﻟﺴﺔ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻭ ﺍﻟﻜﺮﺍﺭﻳﺲ، ﻭ ﺍﻟﻤَﻠﺰﻣﺎﺕ.

ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺎﻛﺎﻟﻮﺭﻳﺎ ﻣﺤﻄﺔ ﺇﺟﺒﺎﺭﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ اﻷﻟﻒ ﻣﻴﻞ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻠﻤﻌﺎﻥ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻲ، ﻭ ﻫﻮ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻟﺮﺣﻠﺔ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺟﺎﻣﻌﻴﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﻭ ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ، ﻟﻤﻦ ﻭﺍﺻﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺭﺏ، ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻭﺧﺎﺭﺟﻪ؛ ﻭ ﻓﻲ ﺣﺎﻻﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺗﺄﺷﻴﺮﺓ ﻭﻟﻮﺝ ﻟﻠﺤﻘﻞ ﺍلمهني، ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻤﻦ ﺗﻌﺠﻞ.

ﻭ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﻧﻴﻠﻬﺎ ﺗﻮﺍﻓﺮ ﺟﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ، ﻭ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﻴﺔ، ﻭ ﺍﻟﻘﺪﺭﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﻠﻜﺎﺕ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ، ﻭ ﻗﺒﻞ ﺫﺍﻟﻚ ﻛﻠﻪ، ﺍﻟﺘﺤﻠﻲ ﺑﺮﻭﺡ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ، ﻭ ﺍﻹﺻﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﻛﺴﺐ ﺍﻟﺮﻫﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ،

ﻓﻲ ﻏﻤﺮﺕ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺒﺎﻛﺎﻟﻮﺭﻳﺎ، ﺫﺍﺕ

ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻘﻴﻤﻲ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻭ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ.

ﻫﺬﺍ، ﻭ ﺗﻮﺟﺪ ﺑﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﻋﺪﺓ ﺗﺨﺼﺼﺎﺕ ﻭ ﻓﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﺍﻗﺴﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ، ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺑﺎﻛﺎﻟﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ، ﻭ ﺑﺎﻛﺎﻟﻮﺭﻳﺎ ﺍﻵﺩﺍﺏ ﺍﻟﻌﺼﺮﻳﺔ ﻭ ﺍﻷﺻﻠﻴﺔ، ﻭ ﺍﻟﺒﺎﻛﺎﻟﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ.

ﻭ ﻟﻌﺪﺓ ﺃﻳﺎﻡ، يجري ﺍﻣﺘﺤﺎن ﺍﻟﺒﺎﻛﺎﻟﻮﺭﻳﺎ " ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ " ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ .. ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﺠﺮﻱ ﺍﻣﺘﺤﺎﻧﺎﺕ ﺩﻭﺭﺓ "ﺍﻟﺒﺎﻛﺎﻟﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﺘﻜﻤﻴﻠﻴﺔ" ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ، ﻟﻌﺪﺩ ﻣﺤﺪﻭﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﺮﺷﺤﻴﻦ،

ﺍﻟﺤﺎﺻﻠﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺪﻝ ﻳﻘﺎﺭﺏ ﻋﺸﺮ ﻋﻼﻣﺎﺕ، ﻣﻦ ﺃﺻﻞ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﻋﺸﺮﻳﻦ، ﻭ ﺫﺍﻟﻚ، ﺑﻌﺪ ﺇﻋﻼﻥ ﻭ ﻓﺮﺯ ﻗﻮﺍﺋﻢ ﺍﻟﻨﺎﺟﺤﻴﻦ ﺑﺎﺳﺘﺤﻘﺎﻕ ﺇﺛﺮ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﻛﺎﻟﻮﺭﻳﺎ.. ﻭ ﺗﺘﻤﻴﺰ

ﺍﻣﺘﺤﺎﻧﺎﺕ ﺑﺎﻛﺎﻟﻮﺭﻳﺎ، ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﺑﺈﺿﺎﻓﺔ ﺗﺤﺴﻴﻨﺎﺕ ﻭ ﻓﺼﻮﻝ ﺩﺭﺍﺳﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻭ ﺍﻷﺩﺑﻲ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ.. ﻭ ﺳﺒﻴﻼ ﻟﻤﻨﻊ ﻣﺤﺎﻭلة ﺍﻟﻐﺶ ﻭ ﺍﻹﺧﺘﻼﺱ، ﻳﺤﻈﺮ ﺣﻈﺮﺍ ﺑﺎﺗﺎ ﺍﺩﺧﺎﻝ

ﺍﻟﻬﻮﺍﺗﻒ، ﻭ ﻣﻤﻨﻮﻋﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﺬﻛﻮﺭﺓ ﺑﺎﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﻭﺭﻗﺔ

ﺍﺳﺘﺪﻋﺎﺀ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻟﻼﻣﺘﺤﺎﻥ، ﺇﻟﻰ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻻﻣﺘﺤﺎﻥ.. ﻭ ﻳﻌﺮﺽ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻒ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﻴﻨﺔ ﻧﻔﺴﻪ ﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻓﻮﺭﻳﺔ ﻗﺎﺳﻴﺔ.

ﻭ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻣﺘﺤﺎﻧﺎﺕ ﻣﺴﺎﺑﻘﺔ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺷﻬﺎﺩﺓ

ﺍﻟﺒﺎﻛﺎﻟﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ، ﻭ ﻣﺎ ﻳﺴﺒﻘﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺜﺎﺑﺮﺓ ﻭ ﻛﻔﺎﺡ ﺗَﻌﻠُﻤِﻲ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻃﻠﺒﺘﻨﺎ، ﻭﻣﺎ ﻳﻮﺍﻛﺒﻬﺎ، ﻭ ﻳﺘﻠﻮﻫﺎ ﻣﻦ ﺟﻬﻮﺩ ﻋﺎﺋﻠﻴﺔ ﻭ ﺭﺳﻤﻴﺔ، ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻓﻴﻬﺎ ﺻﻌﺒﺎ ﻟﻜﻦ ﻟﻴﺲ ﻣﺴﺘﺤﻴﻼ.. ﺑﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻜﺲ

ﻣﻦ ﺫﺍﻟﻚ، أمر ﺳﻬﻞ ﻣﻴﺴﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺃﻋﺪ ﻟﻴﻮﻡ ﻭﻗﻌﺔ ﺍﻟﺒﺎﻛﺎﻟﻮﺭﻳﺎ ﻋﺪﺗﻪ، ﻭ ﻭﺛﻖ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ، ﻭ ﻓﻲ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻪ، ﻭ ﺗﺠﻨﺐ ﺍﻟﻌﺠﻠﺔ، ﻭ ﺍﺗﻜﺄ ﻋﻠﻰ ﻣَﺰﻳﺔ ﺍﻟﺮَﻭﻳﺔ ﻭ ﺍﻷﻧﺎﺓ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺨﻠﻴﻦ، ﺑﻤﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﺖ

ﺍﻟﻤﺤﺪﺩ ﺳﻠﻔﺎ ﻟﻜﻞ ﻣﺎﺩﺓ.

ﻭ ﺧﺘﺎﻣﺎ، ﻧﺘﻮﻗﻒ ﻋﻨﺪ ﻃﺮﻓﺔ ﺗﺴﺘﻜﻨﻪ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻛﻠﻤﺔ "ﺍﻟﺒﺎﻛﺎﻟﻮﺭﻳﺎ " ﻋﻠﻬﺎ ﺗﺮﺳﻢ ﺑﺴﻤﺔ ﺗﺴﻠﻲ ﻋﻦ ﻧﻔﻮﺱ ﻣﺘﻮﺗﺮﺓ ﻣﻀﻄﺮﺑﺔ، ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ

ﻗﺼﺎﺻﺎﺕ ﺗﺤﻤﻞ ﺃﺳﺌﻠﺔ ﺍﻣﺘﺤﺎﻥ ﻭﻃﻨﻲ ﻓﺎﺻﻞ.. ﺗﺤﻜﻲ ﺍﻟﻄﺮﻓﺔ ﻗﺼﺔ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻲ ﻟﻮﺭﻳﺎ.. ‏(ﺍﻟﺬﻱ ﺧﺎﺽ ﺍﻣﺘﺤﺎﻥ ﺍﻟﺼﻒ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ، ﻭﻟﻢ ﻳﺤﺎﻟﻔﻪ ﺍﻟﺤﻆ، ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻣﻦ

ﺍﻟﻨﺎﺟﺤﻴﻦ، ﺣﻴﻦ ﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ، ﻓﺒﻜﻰ ﺑﻜﺎﺀ ﺷﺪﻳﺪﺍ).. ﻭﻣﻦ و ﻗﺘﻬﺎ، ﺳﻤﻲ ﺍﻣﺘﺤﺎﻥ ﺍﺧﺘﺘﺎﻡ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﺏ "ﺑﺎﻛﺎﻟﻮﺭﻳﺎ " ﺃﻱ ﺍﻹﻣﺘﺤﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻜﻰ ﻓﻴﻪ ﻟﻮﺭﻳﺎ.

 

ﻣﺤﻤﺪ ﻓﺎﺿﻞ ﻣﺤﻤﺪ