حوض آرگين: أيقونة سياحية عائمة على ضفاف الأطلسي...

الإثنين, 06/25/2018 - 10:39

تعتبر موريتانيا إحدى الوجهات السياحية المفضلة حول العالم، بالنسبة لعدد كبير من السياح الأوروبيين و غيرهم من الأجانب، و ذالك بفضل تنوع و ثراء مناطق و مواقع جذبها السياحي، فضلا عن مدنها التاريخية و معالمها الأثرية، المصنفة، من قبل الهيئات الدولية، تراثا عالميا مشتركا؛ و قد توزعت كنوز و تحف موريتانيا السياحية بين بر البلاد الخلاب الساحر، و بحرها المتلاطم الزاخر.
و تعد حظيرة حوض آرگين، ذات الشهرة العالمية الواسعة، إحدى أهم تلك المناطق النادرة و الفريدة، في بلادنا، و في شبه المنطقة، و في العالم..
 
حيث تستقطب حظيرة حوض آرگين، السابحة وسط مياه الأطلسي، بمحاذاة منطقة انجاگو المُميزة بسكانها من إيمراگن، و المتميزة بموقها الإستراتيجي، بين عاصمتي البلاد السياسية و الإقتصادية، نواكشوط و نواذيب، قوافلا لا تنقطع من السياح الأجانب و الزوار و العلماء الجامعيين و الباحثين الدوليين..
اللذين يأتونها بانتظام، دراسة، و إستكشافا، و طلبا للراحة، و الإستجمام و للتمتع بِمَشَاهِدَ حصرية لأسراب الطيور القادمة، من شتى أرجاء الدنيا، في رحلات طيران طويلة تعبر فيها جغرافية قارات و محيطات كاملة، لتنزل، في نهاية المطاف، بسلام على مياه و خزر حظيرة آرگين الوادعة.
و يقول العلماء إن آلافا من أسراب الطيور، من نوعيات مختلفة، تحط كل سنة على جزر المحمية التي يتعدى تعدادها المائة الجزيرة؛ و ذاك عائد لتوافر الظروف المناخية و الطبيعية الملائمة لتكاثرها.. من جهة، و لوجود مادة غذائية دسمة تتغذى عليها طيور الحظيرة.. من جهة أخرى، ممثلة في مجموعة متنوعة من الأسماك و الأعشاب و الكائنات البحرية الأخرى، التي تتخذ من الأرخبيل نطاقا حيويا لتجديد دورتها الحياتية.
و قد تحدث بعض السُياح الأوروبيين، ممن زاروا منطقة حوض آركين، خلال الأسابيع القليلة الماضية، عن إعجابهم الشديد بالمقدرات السياحية الهائلة الموجودة بالمنطقة الآراگانية؛ مشيدين بمناخ الأمن و الأمان الذي تنعم به المنطقة، فبحسبهم، قد لمسوا ذالك و عاشوه حقيقة في زيارتهم الأخيرة لمواقع الحظيرة المختلفة؛ كما نوهوا بالتحسن الملحوظ في ظروف الإقامة و بالخدمات المقدمة في عين المكان.
و نشير إلى أن المنطقة صنفتها الدولة محمية طبيعية في عام 76، و اتخدت اجراءات خاصة و صارمة لحمايتها و الحفاظ عليها.. ليتم تصنيفها تراثا عالميا، بعد ذالك، من قبل منظمة اليونسكو عام 89...
و إدراكا لقيمة محمية حوض آرگين، تعكف السلطات الوصية على الشأن السياحي و الثقافي في البلد، حاليا، على وضع اللمسات الأخيرة لتنظيم مهرجان دولي يثمن و يحتفي بالإمكانات الطبيعية و الفلكلورية الوطنية الهامة الموجودة بحظيرة حوض آرگي و ما حولها.
هذا و تبقى حظيرة حوض آركين أيقونة سياحية بامتياز. تسحر عيون و تسبي قلوب عشاق السياحة و الضرب في الأرض من أجل اكتشاف و تحسس مَواطن الجمال الطبيعي الخلاب، الراقص بين مد و جزر، أمواج محيطٍ بحجم المحيط الأطلسي، ذي القيمة السياحية و التجارية و الإستراتيجية العظيمة في العالم.
محمد فاضل محمد