التسجيل على اللائحة: ضمان للمشاركة الفاعلة في الاستحقاقات القادمة

الثلاثاء, 07/17/2018 - 09:11

تقبل البلاد خلال الأشهر القادمة على موسم انتخابي هام لمستقبل الديمقراطية الموريتانية، شبه الرائدة في المنطقة، و تحضيرا لذالك تمت دعوة المواطن إلى ضرورة الإسراع في تسجيل نفسه، على قوائم اللائحة الانتخابية، قيد الإنجاز، حتى يتمكن من أداء واجبه المدني على الوجه المطلوب.
و يعهد إلى اللجنة المستقلة للانتخابات، بصفتها سلطة إدارية مستقلة، حازت على صلاحيات واسعة تنظيم العملية الإنتخابية، تحضيرا و تنفيذا، من بدايتها حتى نهايتها.
و تحضيرا لهذا المسلسل الإستحقاقي الوشيك، تقوم اللجنة المستقلة للانتخابات بالتعاون مع المكتب الوطني للإحصاء، صاحب التجربة الطويلة، في هذا النوع من العمليات، بإحصاء إداري ذي طابع انتخابي، لمدة شهرين اعتبارا من فاتح يونيو  يستهدف المواطنين من سن ١٨فما فوق، بهدف إعداد سجل انتخابي وطني جديد، يلغي و يحل محل اللائحة القديمة، و التي أصبحت غير سارية المفعول، بسبب تقادمها.
و يقوم المكتب الوطني للإحصاء بتكوين و تحضير و متابعة و نقل العدادين، اللذين تجاوز تعدادهم ٨٠٠ عداد، منتشرين على عموم التراب الوطني.
و يواكب المكتب سير العملية من خلال منسقين و مراقبين تابعين له بكل ولايات و مناطق البلاد، و من وراء ذالك، يظاهرهم الجهاز الإداري و الفني التابع للمستقلة للانتخابات بتوفيره لطواقم مدربة و مسلحة، بما يلزم من معدات لوجستية، علاوة على تخويلها كامل السلطة القانونية التقديرية في تسير الكادر البشري القار و المتنقل، عبر برمجة و قت الإحصاء، و مواعيد انطلاق الفرق، إلى مختلف المناطق الثابة و الريفية.
و بخصوص جوهر العملية، المحضرة لما هو مقبل من انتخابات هامة، أي تنفيذ الإحصاء الإداري، فإنه يشترط اصطحاب بطاقة التعريف الوطنية، حيث لا يمكن لأي وثيقة أخرى أن تحل محلها ساعة التقييد بمراكز الإحصاء، بالنسبة للمواطنين داخل البلاد.
و سبيلا لتسهيل و تسريع وتيرة العمل، تم استحداث خيار 'التسجيل عن بعد' بالنسبة لمن يرغبون بالتقييد بمناطقهم الأصلية، من دون أن يتنقلوا من أماكن عملهم، أو مناطق سكنهم الحالية، اقتصادا للوقت و الجهد.
و تمتلك اللجان في المراكز آلية لإتمام هذا الأمر، و هي عبارة عن صندوق معلوماتية، يشتمل على جهاز كومبيتر، تمت فيه برمجة تطبيق ذكي، يسمح للمواطن بالتسجيل في أي ولاية من ولايات الوطن، باستثناء الولاية، التي يوجد بها وقت استخدامه لـ 'تطبيق التسجيل عن بعد على اللائحة الانتخابية' .
و تجري منذ أسابيع العملية في هدوء تام، وإقبال ما يزال دون المستوى المطلوب، في كثير من المناطق، و يرجع البعض ذالك لضعف التحسيس، ما يستدعي أن تعي كل الأطراف ضرورة مضاعفة الجهود لإنجاح الخطوة الأولى، نحو ضمان تنفيذ عرس انتخابي يليق بمستوى النضج و الحرية، التي تعيشها بلادنا.
و إذا كان يتأكد على الحكومة، ممثلة في وزير الداخلية و اللامركزية لعب دور محوري في ضمان تنظيم، و تأمين المسلسل الانتخابي، فإنه يتأكد كذالك على الأحزاب السياسية، من مختلف الطيف، و كذالك منظمات المجتمع المدني، و كل الفاعلين السياسيين، و الثقافيين، و الاقتصاديين، و الإعلاميين، القيام بدورهم في تحسيس المواطنين حول أهمية التسجيل على اللائحة الانتخابية، و ضرورة المشاركة القوية في التوعية بالعملية، للنهوض بالمجتمع، و السير به نحو مأسسة الثقافة، و الفكر التشاركي داخله، باعتبار ذالك ضمانة حقيقية، للمشاركة الفاعلة، في معترك التعبير عن الحرية الفردية، اختيارا للنواب و المستشارين في الفترة القادمة.
محمد فاضل محمد.