الخروج إلى البادية فى الخريف :عرف سائد فى المجتمع الموريتانى

الخميس, 07/19/2018 - 09:35

يستغل الموريتانيون موسم الخريف  للهروب من صخب حياة المدينة، إلى نمط مختلف يجدون فيه الهدوء والراحة. ويقع اختيار العائلات على مناطق الداخل الموريتاني، خاصة المطيرة منها، في الولايات الشرقية والوسطى. وهي المناطق الأكثر ملاءمة لرعي المواشي، وحلبها. 
التجهيزات تتطلب طقوساً خاصة ألفها الموريتانيون. فالمسكن خيمة، والمأكل لحوم ضأن متنوعة، مشوية على الرمل، ومعها لحوم أرانب، وحيوانات أخرى يصطادونها في الصحراء، والمشرب حليب نوق، ترعى في المكان. 
ويزعم الموريتانيون، الذين يمضون إجازة الخريف، في البادية، أنّها تمدّ أجسادهم بالصحة، وتحميهم من مخاطر التلوث البيئي، في العاصمة نواكشوط وسواها، بعيداً عن المنشآت والمشاريع والمصانع الضخمة.
العادات الاجتماعية الأصيلة لدى الموريتانيين ما زالت راسخة. فمعظمهم تجد علاقته بالبادية متينة، في مقابل تهميشه حياة المدينة". لكنّ هذه العادات "في طريقها إلى التغير ولو بشكل بطيء ومحدود، بسبب الأسر الأرستقراطية، التي تفضّل إمضاء إجازاتها في الخارج 
وبسبب ترسخ القيم البدوية في المجتمع يبقى موسم الخريف هو المفضل لدى الموريتانيين إذ يعودون خلاله إلى نمط الحياة البدوية القديمة التي هجروهافالكثير من الموريتانيين يغادرون المدن في موسم الخريف الذي يصادف العطلة الصيفية باتجاه المناطق البرية للتمتع بجمال الطبيعة في الصحراء والعيون المائية والسهول التي تشهد أمطاراً تحيي الأرض وتغري الزائرين بالتنزه والتخييم. حيق أن  غالبية الأسر تملك قطعان ماشية  يهتم بها عادة رعاة يتنقلون بها في البوادي بحثاً عن الماء والكلأ، وحين يحين موسم الخريف تلتحق الأسر بمواشيها في هذا الموعد المحدد حيث الماء والخضرة والصحبة الطيبة، فتصبح هذه المواشي بألبانها ولحومها العنصر الرئيس لغذاء المصطافين. الأسر التي لا تملك قطعان ماشية تتجه إلى الريف للاستمتاع بخصائص الخريف ومجاورة أقاربها وجيرانها الذين يملكون قطعان الماشية 
فالموريتانيين يتنفسون الصعداء  هذه الفترة بعيدا عن المدينة في فصل الخريف بين الجداول الرقراقة وعلى الرمال الذهبية.
 
محمد الامين الطالب الجيد