بائعة كسكس : حين تقاسم المرأة الرجل واجب النفقة ..

السبت, 08/04/2018 - 11:52

تفرض حياة المدينة اليوم على المرأة الموريتانية أن تساهم في عبء معيشة وتوفير لقمة العيش لأفراد أسرتها، حيث أظهرت بعض النساء قدرتهن على مقاسمة الرجل مسؤولية البيت إلى جانب الحضانة والتربية، حيث شمرن عن ساعد الجد والمثابرة وبادرن في المشاركة في ضمان لقمة العيش لكل أفراد الأسرة.
النعمة فتاة دون سن العشرين تساعد أمها النينه في بيع وتحضير مادة الكسكس وما يجانسه من الأطعمة مثل ما يسمى محليا "باسي"، حيث يتجه سكان أحياء  نواكشوط بعد صلاة المغرب وحتى منتصف الليل إلى بائعة الكسكس لشراء وجبة عشاء طبيعية من صناعة يد مأمونة ونقية.
وتقول النعمة إنها تبيع كسكسها بمكيال صغير بقيمة 10 أوقية جديدة، وتوفر بذلك ما يسد حاجتهها، حيث تصل المبيعات في الحالة العادية إلى عدة آلاف توفر منها المواد الأساسية لتحضير الوجبات، ويبقى لديها ما تعيل به أسرتها، كما يحصل لديها اكتفاء ذاتيا تساعد من خلاله أبا عيالها وبذلك يتم تقاسم العمل بين أفراد الأسرة بكل إنصاف.
كما تملك النعمة زبناء ثابتون يأتي بعضهم من بعيد في سيارته ليأخذ عشاءه، فقد كسبت بذلك ثقة الحي وأصبحت وجها معروفا في المنطقة.
وأثبتت النعمة ووالدتها من خلال هذا العمل أن المرأة تقدر أن تواكب عصر السرعة وتعمل إلى جانب الرجل بل تستطيع، أن تكفل له جانبا من النفقة إلى جانب التربية والحضانة.
ديدي نجيب