أسواق الخياطة: انتعاش في مواسم الأعياد..و استقطاب للشباب العاطل عن العمل

الإثنين, 09/24/2018 - 08:06

تستقطب مهنة الخياطة في موريتانيا أعددا كبيرة من الشباب العاطلين عن العمل حيث يقدر عمالها بالآلاف، بيد أنها مازالت تعاني من نقص الخبرة والتخصص في المجال، حيث تعليم المهنة مازال بدائيا،وإن كان أغلبه يقتصر علي تجميع القماش وتركيبه، بدل الاحتراف في التصميم الذي بات الشغل الشاغل بالنسبة للكثير من المواطنين ،كما أن فن الخياطة يعد فنا من الفنون التي تدرس  بالجامعات في الدول المتقدمة، في حين مازالت الخياطة في موريتانيا تدرس عن طريق التدريب المباشر والتجربة والمحاكاة.
ويقول  حمود ولد أعل ولد أعمر – و هو أحد ممتهني مهنة الخياطة في تصريح لموقع إذاعة موريتانيا- "إن مهنة الخياطة تنتعش في جميع المواسم، بيد أن مواسم الأعياد تنتعش فيها بشكل لافت للغاية، وتزداد الطلبيات على الخياطة في أسواق العاصمة".
وقد طالب ولد أعمر " من السلطات العناية بهذا المجال لأنه قطاع مهم ،حيث أنه يمتص الكثير من الشباب العاطلين عن العمل،كما طالب -كذلك- من"  الدولة الترخيص لهم للهيئة تضبط و تنظم هذه المهنة الهامة "حسب تعبيره.
وقال الخياط حمود ولد أعل ولد أعمر "إن بعض الزبناء يفضلون الملابس الجاهزة(الفضفاضة،و السروال ،و القميص)،فيما يفضل البعض الآخر  أن يشتري ملابسه قبل خياطتها ليفصلها على مقاسه الخاص بحسب ذوق كل شخص  على حدة".
وأضاف  ولد أعمر"أن مهنة الخياطة توفر دخلا معتبرا للأسر بصفة خاصة ،وللمجتمع الموريتاني بشكل عام".
و تعد مهنة الخياطة إحدى المهن المربحة في الدول المتقدمة، وقد تمكنت العديد من الشخصيات العالمية أن تحفر أسماءها في هذا المجال، لتكسب بذلك شهرة واسعة وثروات طائلة، ورغم الاهتمام البالغ لدى العديد من فئات الشباب الموريتاني والأوساط ذات الدخول المرتفعة وحتى المتوسطة بموضة الأزياء، والأسماء الشهيرة، فإن هذه المهنة المجزية لم يتمكن ممتهنوها في موريتانيا من مجارات هذا التوجه، حيث بقيت مهنة غير مصنفة يمارسها الكل دون ضوابط معينة في ظل غياب معاهد متخصصة تدرسها، مما جعلها إحدى المهن ذات المردودية العادية قياسا بما يجنيه ممتهنوها في البلدان الأخرى.
وبحسب  بعض العاملين في مهنة الخياطة في موريتانيا  فإنها  تعاني الكثير من النقص في الوسائل التي تتيح لها التطور والاستمرار، والعاملين بهذا المجال يعانون من نقص كبير في المساعدات التي توفر لمختلف المهن الحرة.
يشار إلي أن الشباب الموريتاني العاطل عن العمل بدأ منذ فترة في الإقبال على مهنة الخياطة، بعد أن ظلت حكرا على ممتهنيها بالتجربة و بالهواية منذ سنوات طويلة، وتستقطب هذه المهنة اليوم الشباب الموريتاني العاطل عن العمل.
تقرير: عبد الرزاق سيدي محمد.