الحوض الشرقي:عين على المشاريع التنموية و الخدمات

الإثنين, 08/13/2018 - 09:14

تعد ولاية الحوض الشرقي من أهم الولايات الوطنية حيث تصل مساحتها إلى أكثر من 180 ألف كيلومتر مربع،فيما يناهز عدد سكانها حدود 400 ألف نسمة تتوزع على 7 مقاطعات وأربع مراكز إدارية ومئات التجمعات والقرى، ونظرا للمقدرات التنموية الهائلة التي تحظى بها الولاية خاصة في مجال التنمية الحيوانية، فقد أعطى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز منذ وصوله إلى السلطة أهمية خاصة لولاية الحوض الشرقي حيث كانت تعليماته للحكومة واضحة بخصوص توجيه الاستثمارات والمشاريع التنموية التي من شأنها الإسهام في تعزيز التنمية في مختلف مناطق الولاية.
وقد شملت هذه المشاريع التنموية كافة أوجه الحياة خاصة فيما يتعلق بتشييد البنية التحتية وخدمات الصحة والتعليم ،حيث وصل الاستثمار الموجه لولاية الحوض الشرقي خلال السنوات الأخيرة فقط إلى 110 مليار أوقية.
ففي المجال الصحي يوجد في عاصمة الولاية مركز استطباب مجهز بكافة المعدات التقنية والأطقم الطبية، بطاقة استيعابية تصل إلى 55 سريرا ويعالج المستشفى جميع الأمراض بالإضافة إلى إجراء العمليات الجراحية، وتنطلق الأشغال لبناء مستشفى جهوي بالمدينة بتكلفة تصل إلى 1مليار و600 مليون أوقية، كما تتوزع على مختلف مناطق الولاية 11 مركزا صحيا و 132 نقطة صحية ويصل الطاقم الصحي في الولاية إلى 377 بين الأطباء والممرضين والموظفين .
وقد حظيت الخدمات الصحية بعناية خاصة خلال السنوات الأخيرة، حيث أعطى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز تعليماته للحكومة بتوجيه الرعاية لهذا القطاع الخدمي الذي يشكل حجر الزاوية في العملية التنموية الشاملة التي تخوضها البلاد على كافة الأصعدة.
و في مجال التعليم تضم الولاية 769 مدرسة ابتدائية تتوزع على جميع مناطق الولاية ويصل عدد التلاميذ إلى 75917 تلميذا من بينهم 38360 من البنات ويصل طاقمها التدريسي إلى 1679 مدرسا.
كما تحتضن الولاية 19 مؤسسة للتعليم الإعدادي والثانوي من ضمنها 7 ثانويات بالإضافة إلى ثانوية من ثانويات الامتياز.
وتعكس هذه الأرقام الأولوية التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية للتعليم وسعي الحكومة للنهوض بهذا القطاع الحيوي، و خلق جيل عبقري قادر على المشاركة بفعالية في تنمية البلاد.
وقد أطلقت الحكومة بتوجيهات سامية من فخامة رئيس الجمهورية خلال السنوات الأخيرة، العديد من المشاريع التنموية خاصة في مجال البنية التحتية التي تشكل رهان التنمية.
و تم فك العزلة عن الكثير من مدن ومناطق ولاية الحوض الشرقي حيث شيدت طرق معبدة: أمات العكريش ـ امرج، والنعمة باسكنو، بالإضافة إلى اكتمال دراسة طريق النعمة ـ ولاته، و الشبكة الداخلية في مدينة النعمة.
وفي مجال  التنمية الحيوانية تم إنشاء مصنع للألبان وللحوم بتكلفة وصلت حدود 15 مليون دولار،وتصل قدرته الإنتاجية إلى 30 ألف لتر يوميا من الحليب طويل المدة ، ويتوقع أن يتمكن هذا المصنع العملاق من ضخ أكثر من 3 مليارات من الأوقية سنويا في جيوب المنمين والتعاونيات الرعوية.
و تم إطلاق مشروع “ظايت محمودة ” بهدف تحسين السلالات الوراثية من الأبقار وقد تم حتى الآن تلقيح أكثر من 1600 بقرة بالإضافة إلى إنتاج جيل أول من 600 بقرة، وتتواصل الجهود في هذا الإطار من أجل خلق حوض لبني قادر على توفير الألبان بكميات إنتاجية.
و تجري الأعمال على قدم وساق من أجل تنفيذ مشروع مياه اظهر الذي سيشكل نقلة نوعية من خلال كميات المياه الهائلة التي سيوفرها المشروع إذ يعتبر هذا المشروع من أهم المشاريع التنموية على الإطلاق حيث وصل حجم تكلفته إلى حدود 715 مليون دولار ( أكثر 40 مليار أوقية). وسيمكن هذا المشروع الرائد من تزويد 80 في المائة من سكان البلد بالماء الصالح للشرب.
وفي مجال الكهرباء يجري تنفيذ محطتين هجينتين في كل من النعمة وعدل بكرو بطاقة تصل إلى 4.6 مغاوات وذلك لتأمين ضخ مياه “مشروع الظهر” من حقلي النبيكة شمالا وبقلة جنوبا، وسيتم نقل الكهرباء عبر خطي النعمة ـ آشميم بطول 125 كلمتر والنعمة ـ آمرج ـ عدل بكرو بطول 135 كلمتر مما سيتيح ربط المناطق التى يمر بها الخطان بالكهرباء .
وتتواصل - في المجال الزراعي - الجهود من أجل تشييد السدود وخلق ثقافة زراعية لدى المواطنين في الحوض الشرقي بشكل يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض الحبوب والخضروات.
الملف إعداد: عبد الرزاق سيدي محمد.