سوق الخيام فى انواكشوط :انتعاش كبير خلال الحملات الانتخابية

الإثنين, 08/20/2018 - 09:31

يشهد سوق بيع الخيام في العاصمة  نواكشوط هذه الأيام، انتعاشا بعد أن عانى خلال الفترات الماضية الكساد.
فقد أصبح هذا السوق الذي يقع على مقربة من دار الشباب الجديدة، قبلة للكثيرين الذين يودون شراء خيام لإستغلالها خلال الحملة الإنتخابية، وآخرين بهدف المغادرة بها إلى الأرياف، وهو ما تزامن مع ارتفاع مذهل في أسعار الخيام والتي تتفاوت جودتها.
وتقول انيمش منت علي سالم – 40 عاما- بائعة خيام ان الخيام كان سعرها في المتوسط 50 الفا في الربع الأول من العام الجاري لكنه ارتفع الى 120 الف اوقية قديمة خلال هذا الأسبوع بسبب الحملة الانتخابية واقبال الأحزاب والتكتلات السايسية على شراء الخيام التي ستكون مهمة في الحملة الانتخابية.
وهنا سط مبنى المعرض الوطني بالعاصمة نواكشوط تنهمك السيدات بتركيز بالغ في خياطة الخيام بأسرع وقت ممكن لتحصيل قوت يومهم من الثمن المدفوع والذي يبلغ5000 أوقية عن تأجير الخيمة في اليوم الواحد، والتي تمثل سكنا تقليديا في موريتانيا لا يزال سائدًا على نطاق واسع.

وتقول الخمسينية أمنة بنت أحمدو لموقع إذاعة موريتانيا إنها تعمل في مهنة صناعة الخيام منذ 15 عامًا لمساعدة زوجها الذي كان يزاول مهنا حرة لا تدر عليه بالكثير من الدخل، وهو ما ضاعف حاجة الأسرة للعمل ودفعها هي رفقة عدد من النساء للعمل في سوق (صناعة الخيام) الذي يعرف رواجا معقولا هذه الايام 
وتضيف بنت أحمدو إن وفاة زوجها وبقاء بناتها الأربعة دون معيل جعلها تقضي كل وقتها في صناعة الخيام، حيث قررت رفقة زميلات أخريات إنشاء تجمع لصناعة الخيام في المعرض الذي توفره الحكومة للنساء 
وتتذكر بنت أحمدو أيامها الأولى في المهنة وكيف استطاعت التوفيق بين تربية الأبناء وتحصيل لقمة العيش، مشيرة إلى أن وفاة زوجها في السن المكبرة للبنات زاد من معاناتها بسبب تحملها لمسؤولية توفير العيش لهن وتدريسهن في الوقت الذي لا يملك اخوتها أي مال لمساعداتها
غير بعيد من بنت أحمدو تباشرزينب عملها في تطريز إحدى خيامها وسط أمل في إيجاد من يشتري الخيمة التي يعد تطريزها من أحسن "الماركات" المسجلة حاليا في السوق، حسب قولها 
وتقول  إن فترات الحملات الانتخابية من أحسن الفترات رواجا حيث يكثر الطلب على الخيام لتشييدها في الحملات الترويجية للمرشحين، كما تستفيد النسوة العاملات في السوق من تأجير الخيام أوقات المناسبات الاجتماعية التي تبنى لها الخيام كتقليد اجتماعي.
وتبقى الخيمة في الوجدان الموريتاني قيمة ومعلم حضاري لا يجوز التخلي عنه أو التفريط فيه مهما كانت مغريات العيش في المدينة أو استمالات الإقامة في الحضر.
فالخيمة هي الحاضر الغائب في مفردات الحياة اليومية بالعاصمة نواكشوط، حيث نجدها على أسطح العمارات وأمام واجهات المنازل الفخمة، وواسطة العقد في الميادين والساحات العمومية في أوقات الاحتفال والمناسبات العامة والخاصة.
وبلغ هوس الموريتانيين بالخيام إلى درجة تصميم المنازل لاسيما أسقف قاعات الاستقبال على هندستها وشكلها المميز، فيما تحمل أطول وأحدث عمارات نواكشوط اسم "الخيمة" كذلك، ولصناعة الخيام وتسويقها أماكن معلومة ومناطق معروفة في قلب العاصمة نواكشوط.
حضور وتوظيف لم تسلم منه المناسبات السياسية والمواسم الانتخابية حيث تصبح الخيام أحد أبرز ملامح الحملات الانتخابية.
وفي الحملة الانتخابية الجارية ورغم الجدل الذي أثير حول استخدام الخيام فإن الاستجابة كانت واسعة لتشييدها على نواصي الشوارع وفي الميادين العامة، وكان الإقبال عليها أكبر من غيرها من مقرات الحملات الانتخابية الأخرى
 
محمد الامين الطالب الجيد