الخيمة الموريتانية اصالة لكسب ود الناخب

الأربعاء, 08/22/2018 - 16:24

من المرشح الافضل، الاحسن، الانظف، الاجدر، مرشح الجميع، مرشح الشعب، مرشح الوطن، تتفاوت اوصاف المتصدرين للمشهد الاستحقاقي الحالي.

عبارات حملتها الخيم المضروبة في كل مكان و تصدرت مختلف اللوحات الدعائية في ابرز شوارع العاصمة في محاولة كل حزب لاستمالة اكبر عدد من الناخبين وجعله بكل ما لديهم فرحون.

موسم انتخابي تنتعش في ظله الحركة الاقتصادية ويستفيد فيه الجميع من مختلف الانشطة الموازية والمدرة للدخل وفي مقدمتها صناعة الخيمة الموريتانية التي تعد الاكثر استخداما في الموسم.

ورغم التوسع العمراني الكبير الذي شهدته العاصمة ووجود الدور على مختلف المستويات، تنتصب الخيمة الموريتانية في شموخ وتعال يعيد الى ذهنية عالم المدينة بدايات تشكل الدولة ولحظة تاريخية كانت فيها الخيمة المادة الاولية لصناعة السياسة في هذا الوطن.

من هذا المنطلق وحسب استطلاع لعديد الآراء تلعب الخيمة الموريتانية الدور الاكبر في استمالة الناخب وفي ترجيح اختياره لطرف دون آخر انطلاقا من حجمها ونوعيتها وطريقة اعدادها وما تتوفر عليه من اثاث واخيرا درجة الانعاش الموسيقي الذي تحتضنه خلال الاماسي والسهرات.

معطى دفع الكثير من المترشحين الى تجميع اكبر عدد من الخيام في خيمة واحدة مما شكل في الوقت ذاته زيادة في الطلب على الخيمة واتاح للمشتغلات ببنائها فرصة للاستفادة اكثر.

تقول مريم بنت اميجن احدى بائعات الخيام ان الحملة الانتخابية تشكل ذروة موسم بيع الخيم اضافة الى موسم الخريف والكيطة حيث تستفيد منتجات الخيم استفادة كبيرة تعوض فترات طويلة من الركود .

وتضيف ان الخيم المستخدمة في الحملة على نوعين خيم اشتراها اصحابها نقدا وخيم مستأجرة لفترة الحملة فقط وتعود الى منتجاتها من النساء في نهاية الحملة.

واشارت الى ان منتجات الخيم يستفدن من دخل الصيانة بالنسبة للصنف الثاني حيث يتحملن مسؤولية البناء وشد الاوتاد يوميا والمحافظة على توازن الخيمة ورقابتها طيلة الحملة من التخريب ومن الحرائق.

واضافت ان هذه المهمة توكلها منتجات الخيم الى بعض ربات الاسر مقابل مبلغ مالي مما يساهم في مساعدة شرائح كبيرة لا مجال لاستفادتها خارج هذا الموسم كما توكل الرقابة بالأساس الى عناصر شبابية متفرغين لهذا الغرض.

ومن جانبها أوضحت السيدة مني بنت الشيخ ان اسعار الخيم تختلف باختلاف احجامها لتتراوح الواحدة منها مابين٣٠٠٠ الاف اوقية جديدة الى ٢٠٠٠٠ الف بينما يتراوح ايجار الخيمة لفترة الحملة ما بين ٥٠٠ اوقية جديدة الى ٥٠٠٠ اوقية ويصل مبلغ صيانة المجمع المكون من خمس خيم صغيرة الى ١٠٠٠٠ اوقية جديدة والخيم الكبيرة الى ٢٠٠٠٠اوقية طيلة الحملة.

ويشكو النساء العاملات في مجال اعداد الخيم من منافسة الخيمة الاجنبية او ما يسمى "اكيطون "القادم من المغرب حيث دخل بشدة الى عادات الحملة الانتخابية في موريتانيا واصبح يضايق الخيمة الموريتانية الاصيلة.

وتبرر السيدة منى بنت الشيخ لجوء الكثيرين الى استخدام "اكيطون "بالظروف المناخية المتميزة بكثرة الرياح حيث لا تقوى فيها الخيمة الموريتانية على الصمود في وجه الأنواء مطالبة بالعودة الى استخدام الخيمة خاصة مع وجود المناخ المعتدل والذي تتميز فيه الخيمة بعديد المزايا.

وبين هذا وذاك تحمل الخيمة الموريتانية مدلولات وايحاءات قد لا تتوفر في غيرها من الاماكن مما يجعلها عنصرا لا غنى عنه للموريتانيين في كل الاحيان وفي الحملة الدعائية بوجه خاص.

تقرير: المختار الطالب النافع