موسم الخريف : عودة إلى الوطن والتمتع بالطبيعة الفاتنة

الأربعاء, 09/12/2018 - 11:34

ما إن يبدا فصل الخريف وتتساقط الأمطار وتأخذ الأرض تخضر حتى يبدأ الموريتانيون في رحلة العودة إلى القرى الداخلية ليتمتعوا بعبق الطبيعة الفاتنة والأجواء المناخية النقية.
من كل حدب وصوب يأتي المواطنون إلى البادية مع انتهاء موسم الدراسة وبداية تهاطل الأمطار فيبنون الخيام ويبتعدون عن حياة المدينة المغلقة فيجد الأطفال متنفسا للعب ويجب كبار السن أجواء نقية توافق مستوياتهم العمرية.
حيث يجدون ألبان الحيوانات الصحية ولحومها النافعة، وتولد حياة جديدة في أحضان البادية، وخلال تلك الحياة يتمتع سكان البادية بأنواع مختلفة من الترف والألعاب المستوحاة من التراث والتي تجلو عن النفس أدران التعب والارهاق والملل، كما يجدون وقتا كافيا لتعلم العلم في المحاظر المحلية التي تشتغل بتدريس العلوم الدينية.
وتمتاز الأيام التي يقضيها الناس هناك بالقيمة، حيث يتم فيها العودة إلى منابع التراث الموريتاني الأصيل واسترجاع الحياة الثقافية والشعبية الأولى،كما تقام في الليل سهرات فنية يتم خلالها تقديم عروض فلكلورية من الموروث الشعبي والمديح النبوي، كلها خصال حميدة يهتم بها الموريتانيون في باديتهم ويستعيدون فيها روح الماضي المشرق لسلفهم.
 
إن قضاء العطلة الصيفية والخروج إلى البادية في زمن الخريف هو عادة صحية تعود بالنفع على المواطنين وعلى البلد، من عدة جوانب اجتماعية واقتصادية وصحية، وكما أكد ذلك رئيس الجمهورية في أحد خطاباته مطالبا المواطنين بقضاء عطلتهم الصيفية في الولايات الداخلية ليستفيد وطنهم من قدراتهم المادية والمعنوية.
 
ديدي نجيب