العربية: لغة دين و هوية

الأربعاء, 12/19/2018 - 11:42

اعترافا بمكانتها السامية و دورها الريادي في خدمة الإنسانية على مر العصور، يحتفي العالم باليوم الدولي للغة العربية في ١٨ ديسمبر من كل عام.
و على غرار ذالك.. يحيي سدنة الحرف العربي بموريتانيا ' بلاد المليون شاعر' يوم لغة الضاد بكثير من الشجن و التغني بمحاسن لغتهم، فاتنة المبنى و رشيقة المعنى.
و تنظم، في خضم الفعاليات المخلدة لليوم الكوني المشهود، ندوات فكرية و محاضرات قيمة، تستعرض التحديات التي تواجه مستقبل اللغة العربية، و الأساليب المبتكرة للتمكين لها في واقع تكتسحه اللغات الأجنبية، بالإضافة لأمسيات شعرية و عروض مسرحية هادفة و حفلات غنائية شجية، تستقطب جمهورا يسكن وجدانه عشق الحرف العربي النابض بهموم و أوجاع الإنسانية.
و تتبوأ اللغة العربية مرتبة متقدمة على هرم سلم ترتيب اللغات الحية.. الأكثر تداولا في كافة أرجاء المعمور.. فما بين متعبد و باحث و ناطق بالسجية وغيرهم.. يصل مؤشر المتبتلين في محرابها لأكثر من مليار إنسان.
و ترتبط اللغة العربية ارتباطا عضويا بالدين الإسلامي الحنيف، الذي يدين به السواد الأعظم من الناطقين بها.. على اختلاف و تباين قومياتهم و شعوبهم وخلفياتهم الاجتماعية.
و في هذا السياق، قامت المحاظر الشنقيطية بجهود جليلة حفظت من خلالها للأمة العربية و الإسلامية لغة هويتها و دينها الجامع الموحد.. و ذالك لما بذل أصحابها من اهتمام و عناية خاصة باللغة العربية تعلما و تعليما.. و يشهد إشعاع و عطاء الشناقطة العلمي و الأدبي في كل من بلاد المشرق و المغرب، و عموم بلاد السودان على طول باعهم، وعظيم تمكنهم من ناصية شارد و وارد مفرداتها المتشابكة.
ميزة تفردوا بها.. و سنحت لهم بخدمة لغة القرءان و المحافظة على تماسك و وحدة مكونات الشعب الواحد من أوسع الأبواب و اسلكها.
محمد فاضــــــل محمد