الجمعية الوطنية تصادق على مشروعي قانونين يتعلقان بتكميل وتعديل قانوني الإجراءات المدنية وآلية حل النزاعات

الثلاثاء, 04/16/2019 - 19:11

صادقت الجمعية الوطنية خلال جلسة علنية عقدتها اليوم الثلاثاء برئاسة، السيد الشيخ ولد بايه، رئيس الجمعية، على مشروعي قانونين يتعلق أولهما بمشروع قانون يعدل ويكمل بعض أحكام القانون رقم ١٩٩٩/٠٣٥ الصادر بتاريخ ١٩ يوليو ١٩٩٩ المتضمن قانون الآجراءات المدنية والتجارية والإدارية، أما مشروع القانون الثاني فيلغي ويحل محل القانون رقم ٢٠١٧ - ٠١٩ الصادر بتاريخ ١٨ يوليو ٢٠١٧ المنشئ لإجراءات خاصة لحل النزاعات الصغيرة.

ويهدف مشروعي القانونين إلى سد النواقص المسجلة في القانونين الأصليين، من خلال تبسيط إجراءاتهما و إزالة ما قد يعتريهما من صعوبات أو معوقات تحول دون تحقيق مراميهما.

وأوضح وزير العدل، السيد جا مختار ملل، في عرضه أمام السادة النواب، أن قانون الإجراءات المدنية والتجارية والإدارية من القوانين الأساسية التي يقوم عليها النظام القضائي الوطني، الأمر الذي يتطلب تبسيط إجراءاته وإزالة ما قد يعتريه من صعوبات أو معوقات تحول دون تحقيق الأهداف التي وضع من أجلها.

وأوضح بأن مشروع القانون الذي يعدل ويكمل بعض أحكام القانون رقم ١٩٩٩ - ٠٣٥ الصادر بتاريخ ١٩ يوليو ١٩٩٩ المتضمن قانون الإجراءات المدنية والتجارية والإدارية، يستحدث قواعد قانونية تضمن مواجهة الصعوبات المرتبطة بإشكالية بطء التقاضي وإساءة البعض لاستعمال الحق في التقاضي وما يرتبط به من إجراءات، مشيرا إلى أن التطبيق العملي للنص الحالي كشف عن قصور بعض الإجراءات التي يتضمنها في معالجة الصعوبات الملاحظة، من جهة، وعن خلوه من تنظيم إجراءات التقاضي في الكثير من الحالات من جهة أخرى.

وأشار إلى أن التعديلات المقترحة، تشمل سد الفراغ التشريعي فيما يتعلق بتنظيم إجراءات إدارة وتهيئة القضايا، و استحداث آلية للوساطة، و السماح بالقيام بالإجراءات القضائية عبر الوسائل الالكترونية، و إدخال قواعد قانونية تضمن سرعة إنجاز القضايا، و التأكيد على الدور الايجابي للقاضي المدني، و الحد من ظاهرة التأجيلات غير المبررة، و تحفيز الأطراف على اللجوء إلى الوسائل البديلة لحل النزاعات.

وقال إن حزمة مشاريع القوانين التي قدمتها وزارة العدل مؤخرا في إطار القضاء التجاري تستهدف مواكبة تطور المبادلات التجارية في العالم والارتقاء بالتشريع الوطني في المجال إلى مستوى المعايير الدولية.

وفيما يتعلق بمشروع القانون الذي يلغي ويحل محل القانون رقم 019 – 2017 الصادر بتاريخ 18 يوليو 2017 المنشئ لإجراءات خاصة لحل النزاعات الصغيرة، فقد أوضح وزير العدل أن التشريع الموريتاني، لم يخل منذ سن قانون الإجراءات المدنية والتجارية والإدارية من تنظيم للنزاعات الصغيرة، من خلال إدخال بعض المقتضيات في هذا الإطار.

و قال إن الحكومة باشرت منذ سنة 2014، بإصلاحات جوهرية من أجل تحسين مناخ الأعمال، وأصدرت في هذا الصدد القانون رقم 019- 2017 الصادر بتاريخ 18 يوليو 2017 المنشئ لإجراءات خاصة لحل النزاعات الصغيرة، إلا أنه سرعان ما ظهر عند التطبيق أنه لا يستجيب لمتطلبات السرعة والفعالية في المجال.

وأضاف بأن مشروع القانون الحالي، يأتي لمراجعة أحكام هذا القانون من أجل إدخال التعديلات المناسبة عليه ومواكبة تطور عوامل تحسين مناخ الأعمال وتعزيز النمو الاقتصادي.

وقال إن مشروع القانون يتميز بمجموعة من الإجراءات الجوهرية من ضمنها تبني معيار توسيع مفهوم النزاعات الصغيرة، و تكريس مبدأ الحضورية في معالجة الدعاوى، و إسناد الاختصاص في النزاعات الصغيرة للقاضي الفرد، و تقليص الآجال القانونية لتبليغ العرائض والرد عليها، و تحديد فترة البت في القضايا بأقل من 60 يوما، و إضفاء وصف النهائية على الأحكام الصادرة طبقا لهذا القانون، و تطبيق القواعد المتعلقة بالنفاذ المعجل للأحكام الصادرة طبقا له، و إعفاء تنفيذ الأحكام والإجراءات والإبلاغات المقام بها طبقا له من حقوق الطابع والتسجيل.

و أشاد السادة النواب في مداخلاتهم بأهمية مشروعي القانونين، بما يستحدثانه من تبسيط للإجراءات وما يوفرانه من ضمانات لوضع حد لبطء التقاضي، وما يمثله ذلك من مواكبة للتطورات الحاصلة على المستويين العالمي والوطني، في ظل الآفاق الواعدة المفتوحة أمام الاقتصاد الوطني.

وأشاروا إلى أهمية اعتماد إجراءات خاصة لحل النزاعات الصغيرة وما يترتب على ذلك سواء من حيث تسهيل حل هذا النوع من النزاعات أو من حيث تخفيف الضغط على المحاكم.

البث المباشر إذاعة القرآن الكريم