افتتاح القمة الإفريقية ال 28 في أديس آبابا بحضور رئيس الجمهورية

الإثنين, 01/30/2017 - 11:43

افتتحت اليوم الاثنين بقاعة نيلسون مانديلا بمقر الاتحاد الافريقي في أديس أبابا، أعمال الدورة العادية للقمة الثامنة والعشرين للاتحاد الإفريقي، بحضور رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، الى جانب قادة ورؤساء حكومات 54 دولة أعضاء في الاتحاد.

وتوجد على طاولة البحث والنقاش 8 ملفات رئيسة، علاوة على بعض القضايا الفرعية الأخرى.

وقد بدأت الفعاليات التحضيرية للقمة باجتماعات الممثلين الدائمين في مقر الاتحاد الافريقي خلال الفترة من 22 إلى 24 يناير الجاري، وتلتها اجتماعات المجلس الوزاري للاتحاد من 25 إلى 27 من الشهر الجاري.

ومن المقرر أن تشهد هذه القمة التي تعقد تحت شعار "تسخير العائد الديموغرافي من خلال الاستثمار في الشباب"، نقل رئاسة الاتحاد الإفريقي للعام 2017 من إدريس ديبي رئيس اتشاد الواقعة وسط القارة، إلى رئيس إحدى دول غرب القارة.

وستناقش القمة العديد من الموضوعات من أبرزها: الاقتصاد والتنمية والسّلام والنزاعات والأمن ومكافحة الإرهاب، وعدد من الملفات لتعزيز التعاون بين دول الاتحاد الإفريقي.

وقد أعلن الرئيس اتشادي الرئيس الدوري للاتحاد الافريقي السيد ادريس ديبي اتنو في الجلسة العلنية الاولى للقمة، افتتاح اشغالها واستمع الرؤساء بعد ذلك الى نشيد الاتحاد الافريقي.

وقدمت رئيسة مفوضية الاتحاد الافريقي الدكتورة ادلاميني زوما، عرضا عن أنشطة المجلس التنفيذي للاتحاد خلال الفترة المنصرمة، مبرزة أهم المحطات التي مرت بها المفوضية خلال هذه الفترة والتحديات التي يتعين رفعها في المستقبل.

والقى الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنتونيو مانييل دي أوليفيرا، كلمة ابرز فيها محاور الشراكة الافريقية مع المنتظم الاممي، وإسهامات المنظمة الدولية في ترسيخ الاستقرار والسلم ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في افريقيا.

وبدوره أعرب السيد محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، في كلمة امام القمة عن امتنانه للدعم الافريقي للقضية الفلسطينية واهمية التعاون الإفريقي العربي لبلورة موقف موحد على مستوى مجلس الأمن الدولي لوقف الاستيطان والتمهيد لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة ووقف معاناة الشعب الفلسطيني.

وفي كلمة الافتتاح قدم الرئيس التشادي الرئيس الدوري للاتحاد الافريقي السيد ادريس ديبي اتنو، حصيلة عن أنشطة رئاسته للاتحاد عن منطقة وسط افريقيا خلال السنة الماضية، مبرزا أهمية إصلاح هياكل الاتحاد الافريقي، وخفض التوتر في القارة، وتعزيز الشراكة لضمان ارساء تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة في القارة الافريقية.

ووافق المؤتمرون بعد ذلك على جدول الاعمال المقترح.

ووفقا لمعلومات متطابقة فإن هناك 8 ملفات مهمة تنتظر المناقشة وحسم بعضها فيما لايزال البعض الآخر ينتظر التسوية.

ومن بين هذه الملفات انتخاب رئيس جديد لمفوضية الاتحاد الإفريقي حيث يتنافس 5 مرشحين لخلافة الرئيس الحالي دلاميني زوما، وهم وزراء خارجية كينيا أمينة محمد، وبوتسوانا بيلونومي فينسون مواتوا، والسنغال عبد الله باتيلي، واتشاد موسى فكي، وغينيا الاستوائية أجابيتو أمبا موكي، وسط توقعات بانحسار المنافسة النهائية بين إنجامينا ونيروبي.

يشار إلى أنه في يوليوالماضي قررت القمة الإفريقية في كيغالي، تأجيل انتخابات رئيس مفوضية الاتحاد، إلى القمة الحالية، بعد أن فشل المتنافسون على المنصب آنذاك في الحصول على ثلثي الأصوات، بعد سبع جولات من التصويت.

وتنص لوائح الاتحاد على تولي فترة رئاسة مفوضيته، لفترتين لكل ولاية 4 سنوات.

وبالإضافة لرئيس المفوضية الجديد، من المنتظر أن يتم انتخاب نائب للرئيس، ورؤساء جدد للمفوضيات الفرعية الثماني وهي: السلم والأمن، الشؤون السياسية، التجارة والصناعة، البنى التحتية والطاقة، الشؤون الاجتماعية، الاقتصاد الريفي والزراعة، الموارد البشرية والعلوم والتكنولوجيا، والشؤون الاقتصادية.

وتتصدر جدول أعمال القمة كذلك عودة المغرب للاتحاد، ويقود وفد الرباط إلى القمة العاهل المغربي الملك محمد السادس.

ويتوقع كذلك أن يلقي ملف الإرهاب والصراعات والنزاعات التي تعاني منها العديد من دول القارة بظلالها على اجتماعات القمة الإفريقية الـ 28، والتي ستناقش موضوع نشر قوة الحماية الإقليمية جنوب السودان، وجهود إعادة الإعمار في جمهورية إفريقيا الوسطى.

وسيعكف القادة ورؤساء الوفود أيضا على موضوع إعادة هيكلة مفوضية الاتحاد الإفريقي، فخلال قمة كيغالي، كلف القادة الأفارقة الرئيس الرواندي بول كاغامي بالإشراف على إعادة هيكلة مفوضية الاتحاد الإفريقي وتقديم تقرير عن الإصلاحات المطلوبة.

وقد قام السيد كاغامي بتشكيل لجنة تضم 9 شخصيات إفريقية رفيعة المستوى من خبراء ووزراء، ورئيس بنك التنمية الإفريقي السابق دونالد كابروكا، والمدير التنفيذي للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة كارلوس لوبيز.

وقامت اللجنة بمعالجة مختلف القضايا المتعلقة بالأداء المؤسسي للمفوضية، بما فيها آليات الانتخابات الداخلية التي تجرى بها، وتقسيم العمل بين رئيس المفوضية ونائبه من أجل الإدارة الفعالة للمنظمة، ومن المتوقع أن تقدم اللجنة تقريرها خلال هذه القمة لمناقشته وإقرار الإصلاحات المطلوبة.

ومن بين ملفات القمة تمويل ميزانية الاتحاد الإفريقي، فقد أجازت قمة، كيغالي مقترحا لتمويل الاتحاد الإفريقي يقضي بخصم 02ر0 بالمائة من ضريبة واردات كل دولة عضو للمساهمة بتمويل مؤسسات الاتحاد.

واعتمد القادة الأفارقة هذا المقترح لتمويل مؤسسات الاتحاد الإفريقي بشكل مستدام في إطار خطة جديدة تستهدف اعتماد الاتحاد على الموارد الذاتية لدول القارة، وأقر الرؤساء بأن يتم جمع هذه الضريبة من البنوك المركزية للدول الإفريقية.

وستناقش القمة كذلك أسباب انسحاب بعض بلدان القارة من المحكمة الجنائية الدولية خلال الأشهر الأخيرة، وإعلان 2017 عاما للاستثمار في الشباب بعد مناقشة هذا الملف ووضع آليات محددة له، وينبع اختيار هذا الموضوع باعتبار أن الشباب يمثلون ركيزة أساسية في المجتمع وتنمية الدول.

ويشكل ملف غامبيا أحد أبرز ملفات القمة، وإن كان سيحظى بحضور أقل مما كان متوقعا له قبل أسابيع، نظرا للتطورات الإيجابية التي عرفها هذا الملف بعد الوساطة الناجحة التي قام رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز ونظيره الغيني السيد ألفا كوندي.

بقية الصور: