أشرف معالي وزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري، السيد مامودو مامادو انيانغ، اليوم، رفقة معالي وزير الزراعة والسيادة الغذائية، السيد محمدو ولد امحيميد، على إطلاق ورشة عمل مخصصة لتبادل الخبرات وتعزيز وعي الفاعلين والشركاء بقضايا العقار.
وتهدف هذه الورشة إلى إرساء إطار قانوني ومؤسسي حديث، قادر على مواكبة التحديات المتزايدة المرتبطة بتأمين العقار وتثمينه.
وأكد معالي الوزير، في كلمته بالمناسبة، أن الحكومة، وبتوجيهات سامية من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، شرعت في تنفيذ إصلاح عقاري شامل يهدف إلى تعزيز ثقة المواطنين، وتحفيز جاذبية الاقتصاد الوطني، وتأمين الاستثمار، وترسيخ دولة القانون.
وأضاف أن ما تحقق من إنجازات في مجالات تبسيط الإجراءات، ورقمنة المعاملات العقارية، وتأمين إدارة الرهون، يعكس إرادة سياسية قوية للتخلص من التعقيدات الإدارية وتقريب الإدارة من المواطن.
وأوضح أن سنة 2026 تمثل محطة حاسمة في مسار إصلاح الحكامة العقارية، حيث اعتمدت الحكومة توجهات طموحة من أبرزها إنشاء قاعدة بيانات عقارية وطنية موحدة وموثوقة عبر مشروع “عقار”، الذي سيمنح كل قطعة أرض بصمة رقمية فريدة، بما يضمن تحديدا دقيقا للأملاك وتأمينا تدريجيا لحقوق الملكية.
كما أعلن معالي الوزير عن إطلاق إحصاء ذي طابع عقاري على مستوى مدينة نواكشوط يوم 12 مايو الجاري، قبل تعميمه على مدن كيفه وروصو والزويرات، على أن يشمل لاحقا جميع عواصم الولايات بحلول نهاية السنة الجارية، ما سيمكن من إعداد خريطة عقارية شاملة ومحدثة.
وشدد على أن هذا الإصلاح طموح وهيكلي ولا رجعة فيه، ويتطلب التزاما جماعيا وتنسيقا بين مختلف المؤسسات، إلى جانب تعبئة الشركاء في التنمية من القطاعين العام والخاص، مؤكدا أن حماية الملكية العقارية تشكل الأساس المتين للحكامة العقارية في البلاد.
وشهد حفل الافتتاح عرضا قدمه المدير العام للعقارات والتسجيل، السيد بيده ولد اسغير، حول إنجازات المديرية في مجال رقمنة المعاملات العقارية.
جرى انطلاق الورشة بحضور الأمين العام لوزارة العقارات، السيد محمد محمود حمادي، وممثل منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، السيد جان سناهون، وممثل وكالة التعاون البلجيكي، السيد لوران دلوفروي، إضافة إلى عدد من مسؤولي وأطر القطاع.

