خلدت مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، اليوم الخميس في نواكشوط، اليوم الدولي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، في حفل رسمي نظمته الهيئة الوطنية لمحاربة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين.
وأكد المفوض المساعد لمفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، السيد الحضرامي ولد داداه محمود، في كلمة بالمناسبة، أن تخليد هذا اليوم يجسد التزام الجمهورية الإسلامية الموريتانية، بقيادة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، بمواصلة تعزيز الجهود الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، وحماية الضحايا، وترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون.
وأوضح أن موريتانيا اعتمدت خلال السنوات الأخيرة مقاربة متكاملة تقوم على الوقاية والحماية والملاحقة القضائية، إلى جانب تعزيز التنسيق والشراكة مع مختلف الفاعلين، وهو ما أسهم في تحقيق العديد من الإنجازات، من بينها: تفعيل آليات إحالة الضحايا، وتنظيم حملات واسعة للتحسيس والتوعية، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، فضلا عن تنظيم دورات تكوينية لفائدة القضاة، وأعوان القضاء، وضباط إنفاذ القانون، والأخصائيين الاجتماعيين، بهدف تطوير القدرات الوطنية في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص.
وأضاف أن حماية الضحايا تمثل حجر الزاوية في أي سياسة فعالة لمكافحة هذه الجريمة، مؤكدًا أن تمكينهم وإعادة إدماجهم في المجتمع يعدان استثمارًا في الإنسان وخطوة أساسية نحو بناء مجتمع خالٍ من الاستغلال.
كما أعلن، خلال الحفل، عن تقديم دعم مالي لفائدة مجموعة من ضحايا الاتجار بالأشخاص، مقدم من الهيئة الوطنية لمحاربة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، في إطار جهود المفوضية الرامية إلى تعزيز إعادة الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للضحايا، وتمكينهم من استعادة استقلاليتهم.
حضر فعاليات الحفل الأمين العام لوزارة العدل، ووالي نواكشوط الغربية، ومدير الهيئة الوطنية لمحاربة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، وممثل مكتب الأمم المتحدة المقيم في موريتانيا، ورئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة، إلى جانب ممثلي القطاعات الحكومية، والسلطات القضائية والأمنية، والشركاء الفنيين والماليين، ومنظمات المجتمع المدني، وعدد من المهتمين بقضايا مكافحة الاتجار بالأشخاص وحماية الضحايا.

