ولاية كوركل: ضمان الاكتفاء الذاتي وحاجيات المنطقة من الزراعة

الثلاثاء, 19/09/2017 - 11:36

تقع في الجنوب بمحاذاة نهر السنغال وهي ولاية زراعية ورعوية بالدرجة الأولى، عاصمتها كيهيدي.  ويبلغ تعداد سكان ولاية كوركول 242,711 نسمة، وتضم الولاية أربع مقاطعات هي: كهيدي ـ مونكل ـ امبود ـ مقامه، و29 بلدية.
و قد أعطى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز منذ وصوله إلى السلطة أهمية للولايات الداخلية، حيث كانت تعليماته للحكومة واضحة بخصوص توجيه الاستثمارات والمشاريع التنموية التي من شأنها الإسهام في تعزيز التنمية في مختلف مناطق الولاية.
و حظيت الخدمات الصحية بعناية خاصة خلال السنوات الأخيرة، حيث أعطى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز تعليماته للحكومة بتوجيه الرعاية لهذا القطاع الخدمي الذي يشكل حجر الزاوية في العملية التنموية الشاملة التي تخوضها البلاد على كافة الأصعدة.
حيث تم إنشاء مستشفى جديد في مقاطعة كيهدي، وتفيد معطيات وزارة الصحة بأن بناء مركز استطباب كيهيدي تم على نفقة الدولة الموريتانية بمبلغ مليار وخمسمائة وأربعين مليون أوقية؛ وهو يتوفر على أحدث التجهيزات الطبية والأجنحة والملحقات، إضافة إلى أقسام لعلاج وتشخيص ومتابعة مرض السيدا ومعالجة سوء التغذية الحاد، وكذا للجراحة وللأمومة والطفولة والأسنان والاستشارات الخارجية ومعالجة أمراض الكلى وغيرها
وتشتهر عاصمة ولاية كوركول كيهيدي بطابعها الزراعي والرعوي، حيث تنتشر حولها الزراعات المطرية والمروية، وتنتج مزارعها كميات كبيرة من الحبوب تساهم في سد حاجيات المنطقة وجزءا من الاستهلاك الوطني، وتعتبر مزرعتها النموذجية أهم المزارع التابعة للمدينة، وقد أنشئت بتمويل من منظمة استثمار نهر السنغال على 723 هكتارا، وبلغ محصولها عام 2010 نحو 2500 طن من الأرز، كما أوجدت وفرة أمطارها ومراعيها بيئة مناسبة لتربية أكثر من 300 ألف رأس من الأبقار والأغنام والإبل، وتنتشر حولها نحو سبعين غابة بعضها محمي، وأثبتت دراسات وعمليات تنقيب توفر الفوسفات في ولاية كوركول بكميات كبيرة قدرت بأكثر من مليار طن، مما شجّع على إجراء دراسة لمدَّ سكة حديدية إليها لنقله.
وتقع مدينة كيهيدي على الضفة الشمالية من نهر السنغال الذي يمتد عبر أراضي موريتانيا والسنغال ومالي والنيجر بطول يتجاوز 1700 كيلومتر، وتبعد عن العاصمة نواكشوط أكثر من 400 كيلومتر، ويصل بينهما طريق بري ممهد، وتضم المدينة مطارا متواضعا يستخدم في الرحلات الداخلية بينها وبين العاصمة نواكشوط، وفيها آثار من حقبة الاحتلال الفرنسي، وكانت من أهم نقاط تمركز الفرنسيين في جنوب موريتانيا، ويسكن المدينة قرابة 60 ألف نسمة ينتمي أغلبهم إلى الأقلية الزنجية المكونة من ثلاثة أعراق، هي: البولار والسونكي والوُلف.
ورغم 
ومن المشاريع العملاقة التي تفخر بها الولاية مشروع فم لكليته، و يقع هذا المشروع العملاق المعروف بسد فم لكليته بولاية كوركول، وتحديدا في مقاطعة امبود على جبل واوه وعلى مسافة ما يقارب 15 كلم من عاصمة المقاطعة، وقد تم تشييد هذا السد مع مطلع الثمانينات حيث يحتجز احتياطي مائي يفوق المليار متر مكعب من الماء، وتشكل التساقطات المطرية المصدر الرئيسي لهذه الاحتياطات المائية ، وتروي هذه المياه ما يناهز 1950 هكتار من المساحات الصالحة لزراعة الأرز ، وقد شهدت الفترات الأولى لإنطلاقة العمل في هذا المشروع ـ وذلك مع نهاية الثمانينات وبداية التسعينات من القرن الماضي ـ استغلال العديد من هذه الأراضي الصالحة للزراعة من مختلف العينات والمحاصيل الزراعية، وخاصة من مادة الأرز السلعة الرئيسية والهامة جدا من حيث الاستهلاك وعلى نطاق واسع.

البث المباشر إذاعة القرآن الكريم