الحكومة: "اعتمدنا حزمة إجراءات لدعم القدرة الشرائية ومواجهة ارتفاع أسعار الطاقة"

أعلن معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، أن فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وجه الحكومة خلال اجتماع مجلس الوزراء باتخاذ حزمة من التدابير الاقتصادية والاجتماعية، بهدف التخفيف من آثار الارتفاع الأخير في أسعار الغاز والمحروقات، وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين.

وأوضح معالي الوزير، خلال تعقيبه على نتائج اجتماع المجلس أمس الثلاثاء، أن هذه الإجراءات تأتي استجابة للظرفية الدولية الاستثنائية وانعكاساتها على أسعار الطاقة، مشيرا إلى اعتماد حزمة متكاملة ذات أثر مباشر، من أبرزها رفع الحد الأدنى للأجور إلى 50 ألف أوقية قديمة بدلًا من 45 ألفًا، بالتشاور مع الجهات المعنية.

وأضاف أن الحكومة قررت صرف معونة مالية خاصة بقيمة 45 ألف أوقية قديمة لصالح نحو 50 ألف موظف مدني وعسكري، للتخفيف من أعباء ارتفاع أسعار الغاز، إلى جانب تخصيص دعم مباشر للفئات الهشة، حيث ستستفيد 124 ألف أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي من مبلغ 30 ألف أوقية قديمة لكل أسرة.

وأشار معالي الوزير إلى أن رئيس الجمهورية وجه أيضا باتخاذ إجراءات تضامنية إضافية، من بينها تنازله عن مليون أوقية قديمة من راتبه لمدة ستة أشهر، فيما قرر الوزير الأول وأعضاء الحكومة التنازل عن جزء من رواتبهم خلال الفترة نفسها.

وفي سياق ترشيد النفقات والطاقة، قال معالي الوزير إن مجلس الوزراء  قرر الحد من البعثات الخارجية، وتقليص تنظيم الورشات غير الضرورية، وترشيد المهام داخل البلاد، مع تعزيز إجراءات الاقتصاد في استهلاك الطاقة داخل المرافق العمومية، وتعيين نقاط اتصال لمتابعة تنفيذ هذه التدابير.

وأشار معالي الوزير إلى أن الحكومة تشدد على ضرورة مكافحة تهريب وإعادة تصدير المواد الطاقوية المدعومة، مؤكدة أن هذه المسؤولية تتطلب تعبئة جماعية من مختلف الفاعلين، لما لذلك من أثر مباشر على توفر هذه المواد واستقرار أسعارها.

وفي إطار ترشيد استهلاك الطاقة، أوضح معالي الوزير أنه تقرر منع تنقل السيارات داخل المدن، سواء لنقل الأشخاص أو البضائع، من الساعة 12 ليلًا إلى الساعة 5 صباحًا، ابتداء من يوم الخميس المقبل، مع استثناء خدمات التوصيل والحالات الاستعجالية، والتأكيد على أن القرار لا يتعلق بحظر تجول.

وأكد معالي الوزير أن هذه الإجراءات تندرج ضمن جهود التخفيف من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، داعيا المواطنين إلى التحلي بروح المسؤولية والتضامن لتجاوز هذه الظرفية.