افتتاح الدورة الـــ20 للجنة المشتركة الكبرى الموريتانية الجزائرية للتعــــــــــــاون

ترأس معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، رفقة نظيره الجزائري، السيد سيفي غريب، اليوم الثلاثاء بقصر الحكومة بالجزائر العاصمة، أشغال الدورة العشرين للجنة المشتركة الكبرى الموريتانية الجزائرية للتعاون.

وأكد معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، في كلمته لدى افتتاح أعمال الدورة، عمق ومتانة العلاقات الأخوية التي تجمع موريتانيا والجزائر، مثمنا حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظي بهما الوفد الموريتاني منذ وصوله إلى الجزائر.

وأوضح أن هذه العلاقات تحظى بعناية خاصة من قائدي البلدين، فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وفخامة الرئيس السيد عبد المجيد تبون، في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع مجالات الشراكة في مختلف القطاعات الحيوية.

وأشار معالي الوزير الأول إلى أن الفترة التي تلت انعقاد الدورة التاسعة عشرة للجنة المشتركة في نواكشوط عام 2022 شهدت ديناميكية متجددة، تجسدت في إطلاق مشاريع عملية وتنظيم زيارات رفيعة المستوى، من بينها مشاركة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في المعرض الإفريقي للتجارة البينية بالجزائر سنة 2025، ومشاركة فخامة الرئيس عبد المجيد تبون في المؤتمر القاري حول التعليم والشباب والتشغيل بنواكشوط سنة 2024.

وأضاف أن هذه الديناميكية أسهمت في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وترسيخ دعائم شراكة استراتيجية واعدة، مبرزا أهمية المشاريع المشتركة، وفي مقدمتها الطريق الاستراتيجي تيندوف–ازويرات، لما له من دور محوري في دعم التكامل الاقتصادي والانفتاح على الأسواق الإفريقية، إلى جانب استكمال المعبر الحدودي، والتقدم في تنفيذ مشاريع التعاون في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية.

وأكد معالي الوزير الأول أن انعقاد هذه الدورة يمثل محطة مفصلية في مسار تطوير التعاون الثنائي، من خلال اعتماد برامج وبروتوكولات واتفاقيات من شأنها تحقيق نتائج ملموسة تستجيب لتطلعات الشعبين نحو تنمية شاملة ومستدامة.

وأبرز أن البلدين نجحا، عبر مسار طويل من العمل المشترك، في بناء علاقات راسخة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل، ما مكنهما من مواجهة التحديات وتعزيز نهج التعاون البنّاء، مشيدا بحكمة قيادتي البلدين في ترسيخ الاستقرار ودعم أمن المنطقة.

وثمن معالي الوزير الأول الجهود التي بذلها خبراء اللجنة الفنية في الإعداد الجيد لأعمال هذه الدورة، معربا عن أمله في أن تتوج بنتائج إيجابية تعزز مسار التعاون وتفتح آفاقا أوسع للتكامل بين البلدين.

وجدد التأكيد على ثقته في أن الإرادة المشتركة ستدفع بالعلاقات الموريتانية الجزائرية نحو مزيد من التقدم، داعيا إلى جعل هذه الدورة منطلقا لمرحلة جديدة من العمل المشترك بما يحقق تطلعات الشعبين.

من جانبه، جدد معالي الوزير الأول الجزائري، السيد سيفي غريب الترحيب بنظيره معالي الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي ووفده المرافق في بلدهم الثاني الجزائر، متمنيا لهم إقامة طيبة، ولأشغال اللجنة المشتركة الكبرى كامل التوفيق وتمام النجاح، معربا عن أمله في أن تُسهم مداولاتها ونتائجها في تعزيز صرح العلاقات الأخوية، بما يوطد أواصرها ويوسّع مجالاتها، خدمة لتطلعات الشعبين الشقيقين نحو مزيد من التعاون والشراكة.

وأشار إلى أن علاقات التعاون والشراكة بين البلدين الجارين والشقيقين بلغت مستويات متميزة، حيث تشهد إنجازات متواصلة واتصالات مكثفة، إلى جانب التشاور والتنسيق المستمرين، من خلال تبادل الزيارات الرسمية على مختلف المستويات، تنفيذا للتوجيهات السامية لقائدي البلدين، رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، وأخيه فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وتجسيدا لإرادتهما الراسخة في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى أعلى المستويات.

وأضاف أن هذه الدورة ستسهم في تعزيز وتطوير الإطار القانوني للتعاون الثنائي وتوسيع مجالاته، من خلال التوقيع على عدد من الاتفاقيات والنصوص القانونية التي تشمل مختلف القطاعات الاقتصادية، مثل الطاقة والصناعة والسياحة والبيئة، إلى جانب المجالات الاجتماعية والثقافية، كالشباب والعمل والتشغيل والاتصال والثقافة والتربية.