الوزير الأول يفتتح الدورة ال34 للمؤتمر الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) لإفريقيا

قال معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، إن موريتانيا تعتز باحتضان الدورة الرابعة والثلاثين للمؤتمر الإقليمي لإفريقيا التابع لـمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، مؤكدا أن هذا اللقاء يجسد رؤية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، التي تضع تحقيق السيادة الغذائية وتعزيز صمود النظم الزراعية في صميم المشروع الوطني.

وأوضح أن الحكومة، وبتوجيهات من رئيس الجمهورية، عملت على ترجمة هذه الرؤية إلى سياسات وبرامج عملية، أسهمت في إطلاق ديناميكية وطنية لتطوير مختلف الشعب الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي بشكل مستدام.

وأشار معالي الوزير الأول إلى أن دور رئيس الجمهورية امتد إلى المستوى القاري، حيث اضطلع، خلال رئاسته للاتحاد الإفريقي، بدور ريادي في الدفع بقضايا الزراعة والأمن الغذائي إلى صدارة الأولويات الإفريقية، عبر تعزيز مقاربات التضامن والتكامل، وتعبئة الموارد والاستثمارات لصالح القطاع الزراعي.

واستعرض في السياق ذاته، أبرز التحديات الدولية الراهنة، كاضطرابات سلاسل الإمداد، وتداعيات التغيرات المناخية، وارتفاع أسعار المدخلات الزراعية، فضلا عن التوترات الجيوسياسية، مؤكدا أن هذه التحديات تفرض على الدول الإفريقية تسريع وتيرة التحول الزراعي وتعزيز قدرتها على الصمود والتكيف.

وأكد أن القارة الإفريقية تمتلك إمكانات هائلة تؤهلها لأن تكون سلة غذاء للعالم، غير أن استغلال هذه الموارد لا يزال دون المستوى المطلوب، داعيا إلى وضع القطاع الزراعي في صدارة الأولويات، باعتباره ركيزة أساسية للأمن والسيادة والتنمية المستدامة.

كما أبرز أهمية هذا المؤتمر كمنصة لتوحيد الرؤى وتكثيف الجهود، خاصة في ضوء مخرجات القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي المنعقدة في كمبالا في يونيو 2025، والتي صادقت على خطة العمل الجديدة للبرنامج الإفريقي الشامل للتنمية الزراعية للفترة 2026-2035.

وأضاف أن نتائج اجتماعات الخبراء التي احتضنتها نواكشوط يومي 13 و14 من الشهر الجاري، إلى جانب منتدى الأغذية العالمي على مستوى القارة، تشكل أرضية مهمة لأعمال الاجتماعات الوزارية.

وجدد التأكيد على أن موريتانيا تواصل تنفيذ برامج طموحة لتحويل القطاع الزراعي إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال إدماج الابتكار والتكنولوجيا، وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وتحديث سلاسل الإنتاج الحيواني، وتثمين الموارد السمكية.

كما أشار إلى إعداد خطة عمل خماسية وفق مقاربة تشاركية شاملة، تهدف إلى تحديث المنظومة الزراعية وتعزيز تنافسيتها، مع التركيز على الأمن الغذائي وتحسين التغذية، خصوصًا للفئات الأكثر هشاشة.

وشدد معالي الوزير الأول على أن مناخ الاستثمار في موريتانيا، المدعوم بإصلاحات مؤسسية وحكامة رشيدة، يوفر فرصًا واعدة للشراكة، خاصة في القطاع الزراعي، مؤكدا أن الابتكار يمثل رافعة أساسية للإنتاجية، وأن الشراكات ضرورية لتكامل الجهود، فيما يظل الاستثمار حجر الزاوية لتحقيق التحول المنشود.

وختم بالقول إن الوقت قد حان للحكومات الإفريقية لإحداث تحول نوعي يمكن من استغلال الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها القارة، عبر تمكين الموارد البشرية وتعزيز دور المؤسسات العلمية والقطاع الخاص.