وزير الشؤون الإسلامية: "اتخذنا جملة من الإجراءات لضمان تنظيم محكم لموسم الحج القادم"

أعلن معالي وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، السيد الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي، أن قرعة الحج لموسم 1447هـ / 2026م ستُجرى مساء اليوم الإثنين مباشرة على شاشة التلفزة الموريتانية.

وأوضح معالي الوزير، خلال نقطة صحفية نظمها القطاع حول الإجراءات العملية المعتمدة لتنظيم موسم الحج لهذا العام، أن الوزارة اتخذت جملة من التدابير الرامية إلى تعزيز الضبط والحكامة والشفافية، من أبرزها:
رقمنة جميع إجراءات الحج عبر ربط المنظومة الرقمية للحج بمنصة خدماتي المربوطة بتطبيق هويتي، بما يتيح للحاج الولوج إلى معلوماته، وتسديد التكاليف، والتصديق على دفتر الالتزامات، وتصوير جواز سفره، وتنزيل التأشيرة إلكترونيًا؛ فتح حساب خاص في الخزينة العمومية يمكن للحجاج من خلاله دفع تكاليف الحج رقميًا عبر التطبيقات المعتمدة وطنيًا، في خطوة من شأنها تسهيل الإجراءات وتسريعها؛ تزويد تطبيق الحج بالبيانات التعريفية للحجاج من طرف الوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة، وربط المنصة بنظام التأشير، بما يسمح للحاج بالاطلاع على تأشيرته وتنزيلها فور إصدارها من الجهات السعودية المختصة.

وأكد معالي الوزير أن هذا التوجه الرقمي، إضافة إلى كونه خيارًا استراتيجيًا للدولة، أصبح ضرورة لمواكبة الرقمنة الشاملة التي تعتمدها السلطات السعودية في جميع مسارات الحج، لما يوفره من تبسيط للإجراءات وتمكين الحاج من إنجاز معاملاته عبر هاتفه.

وبخصوص القرعة، أوضح معالي الوزير أنها ستُجرى على أكبر عدد ممكن من حجاج القطاع العام، بما يعزز الشفافية ويوسّع فرص المسجلين.

أما فيما يتعلق بـالقطاع الخاص، فقد تم فتح نافذة رقمية لتسجيل حجاجه عبر التطبيق الإلكتروني للحج، بما يتيح للوزارة الاطلاع الكامل على الهويات والأسعار.

كما تم توقيع اتفاقية ملزمة مع الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين واتحادية السياحة، تضمن تقديم خدمات واضحة للحجاج تحت إشراف الوزارة، التي تتحمل مسؤولية جميع الحجاج الموريتانيين دون استثناء.

وأكد معالي الوزير أن أسعار القطاع الخاص ستخضع للضبط، ولن يُسمح بتجاوز السعر المحدد إلا بموجب عقد موثق يبيّن الخدمات الإضافية المبررة للزيادة، على أن يُرفع العقد وبيانات الحاج عبر المنصة الرقمية. كما ستُحدد فترة زمنية لتسجيل الحجاج، وفي حال تجاوزها، ستسترجع الوزارة المقاعد المتبقية وتُعاد إلى لائحة الانتظار منعًا للمضاربة.

وفي مجال الأسعار، أوضح معالي الوزير أن القطاع حرص على تخفيف التكلفة دون المساس بجودة الخدمات، ورغم الزيادات التي طرأت على بعض البنود هذا العام، فقد مكّن التنافس بين مقدمي الخدمات من استيعابها وتحقيق خفض قدره 7627 أوقية جديدة، ليبلغ السعر الإجمالي للحج 263,858 أوقية جديدة.
كما أعلن معالي الوزير عن جملة من الإجراءات التنظيمية الإلزامية لهذا الموسم، من بينها: شهادة الاستطاعة الصحية، وهي إلزامية للتأكد من خلو الحاج من أمراض محددة من قبل السلطات السعودية؛ منع التنازل في الحج، حيث لا يُسمح للفائز في القرعة بالتنازل عن مقعده لغيره؛ التأكيد على أنه لا حج دون تصريح، وأن من لا يمتلك تأشيرة حج يُعد فاقدًا للأهلية، مع عدم التسامح مع أي تجاوزات تضر بالحجاج.

وفي ختام النقطة الصحفية، أجاب معالي الوزير عن مختلف الأسئلة المطروحة.