تم اليوم الثلاثاء بكلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة نواكشوط، افتتاح المحكمة التعليمية الصورية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التكوين التطبيقي لطلبة القانون، وربط التعليم النظري بواقع الممارسة القضائية، بما يسهم في إعداد كفاءات قانونية قادرة على الاندماج في سوق العمل ومواجهة متطلبات المهن القضائية.
وتمثل هذه المحكمة فضاء أكاديميا وتطبيقيا يمكن الطلبة من محاكاة إجراءات التقاضي داخل قاعة محكمة نموذجية، والتدرب على مختلف مراحل الدعوى، من المرافعات وصياغة الأحكام إلى إدارة الجلسات، وهو ما من شأنه تنمية مهاراتهم العملية وتعزيز فهمهم للنصوص القانونية في سياقها التطبيقي.
ويأتي إطلاق هذا المشروع في إطار جهود تحديث التكوين القانوني والقضائي، والرفع من جودة مخرجات التعليم العالي، عبر إدماج البعد التطبيقي في المسارات الأكاديمية، بما يواكب التحولات التي تشهدها المنظومة القضائية، ويستجيب لحاجة البلاد إلى موارد بشرية مؤهلة في مجالات العدالة وسيادة القانون.
ويندرج هذا الإنجاز ضمن شراكة مع منظومة الأمم المتحدة، وبدعم من صندوق الأمم المتحدة لبناء السلام، في إطار دعم دولة القانون وترسيخ قيم العدالة، وتعزيز الثقة في المؤسسات القضائية، خاصة من خلال الاستثمار في تكوين الشباب والنساء، وتقليص الفجوة بين التعليم النظري والتطبيق العملي.
كما يهدف المشروع إلى تشجيع المشاركة الفاعلة للنساء في المهن القضائية، وتمكين الطالبات من اكتساب مهارات مهنية واقعية، بما يعزز فرصهن في الولوج إلى مختلف مجالات العدالة، ويسهم في بناء منظومة قضائية أكثر شمولا وفعالية.
وينتظر أن تسهم المحكمة التعليمية الصورية في تعزيز مكانة جامعة نواكشوط كمؤسسة رائدة في إصلاح وتطوير التعليم القانوني، ودعم جهود تحقيق عدالة مهنية، قريبة من المواطنين، وقادرة على الإسهام في ترسيخ السلم الاجتماعي والتنمية المستدامة.

