عيد الأضحى : ملابس جديدة وأخرى تقليدية

السبت, 09/02/2017 - 11:16

يعتبر عيد الأضحى المبارك حدث ديني ومناسبة يتأهب الجميع لتخليده وإظهار معاني الحفاوة والفرح التي تنضح به، لكنه أيضا مناسبة تعلن فيها الأسر حالة الاستنفار القصوى لشراء مستلزمات العيد وتدبير احتياجاته من ملابس وهدايا.

ومع اقتراب يوم العيد تتخذ الأجهزة الأمنية إجراءات مشددة لإغلاق بعض الشوارع المؤدية إلي أسواق العاصمة نواكشوط، ومنع توقف السيارات قرب السوق المركزي بهدف تأمينه وضمان انتظام حركة المرور.

 

وفي أسواق السبخة والميناء والتي هي الوجهة الأولى للعديد من المواطنين في هذه الأيام كانت السوق خلية نحل: ازدحام مروري خانق وضوضاء وهتافات تملأن المكان،الباعة والمتسوقون وعربات اليدوية وتلك التي تجرها الحمير جانبا إلى جنب، حيث يشق الجميع طرقه وسط معروضات الملابس على الأرض وأمام المحلات ومنافذ البيع، وعلى وقع مكبرات الصوت وهتافات الباعة.

وتحت ظلال الأقمشة المعلقة عاليا بين حافتي الممر تساوم نسوة بائع الفساتين (الرمبي) فيهز رأسه رافضا الثمن المعروض عليه وهو 3 آلاف أوقية مقابل إحدى  الفساتين التي يعلقها إحدى السيدات تعض على الثمن الذي عرضته على بائع الفساتين، بيد أنه يرفض مجددا بيع الفستان إلا أن تزيده خمس مائة فيقبل أخيرا بيع الفستان.

 

ويقول التاجر في  سوق كبتال إسماعيل  ولد مولود إن "الإقبال على شراء الملابس ضعيف جدا مقارنة مع الأعوام السابقة والسبب هو ضعف القدرة الشرائية،حيث أصبحت الأسر مهتمة أكثر بالمعيشة اليومية ولا تبحث عن الكماليات".

وأكد ولد مولود " أن ارتفاع أسعار الملابس أثر سلبا على جودة البضائع المعروضة حاليا في الأسواق حيث لجأ بعض التجار إلى إستيراد بضائع تناسب القدرة الشرائية للمواطنين وتفتقر للجودة.".

 

بينما يرى عبدو ولد سيدي محمد  أنه اختار شراء ملابس عيد الأضحى مبكرا خوفاً من ارتفاع أسعارها والازدحام الذي يميز الأسواق كلما اقترب يوم العيد.

 

ويقول ولد سيدي محمد إنه نظرا لضعف الوضعية المادية قد لا يجد أفضل من أن يستدين ما يشتري به شاة العيد، وهذا عيد "اللحم" كما يطلق عليه شعبيا.

 

وقد يفد المتسوقون إلي الأسواق في هذه الأيام وقتا أطول في المفاصلة والشراء،  يستدعي الأمر التردد على السوق عدة أيام للظفر بالسلعة الأجود وبسعر مناسب كما تقول إحدى المتسوقين.

 

وعادة ما يختار التجار موسم العيد للتفنن في إطلاق تشكيلات جديدة من الملابس، خاصة ملابس العيد التقليدية، إذ تشهد متاجر الملابس التقليدية رواجاً كبيراً في بيع "الدراعة" وهي لباس الرجال يوم العيد، والتي عرفت تغييرات كثيرة في التطريز والخياطة والصباغة تبعاً لرغبات الزبون وذوقه.

ختاما يمكن القول بإن الزيارات الاجتماعية طيلة أيام العيد الثلاثة تشكل  أبرز السمات المميزة للعيد، حيث يعمد الأهل والأقارب لتبادل الزيارات والتهاني وطلب الصفح والرضا والاعتذار عن الأخطاء والتجاوزات والظلم الذي قد يشعر به البعض تجاه البعض الآخر. 

 

عبد الرزاق سيدي محمد

 

البث المباشر إذاعة القرآن الكريم