الشباب: تحديات التنمية.. و رهانات المستقبل..

الإثنين, 05/07/2018 - 11:42

تعلق الأمم و الشعوب آمالها العريضة في النهوض إقتصاديا و ثقافيا و إجتماعيا على الشباب، لمحورية الدور المنوط به في العملية التنموية الشاملة، ما يفسر العناية الخاصة التي تحظى بها هذه الفئة من المجتمع. و تتمحور السياسات و الاستراتيجيات العامة للدول و الحكومات حول الطرق و الأساليب الكفيلة بالرفع من قدرات الشباب العلمية و المهنية، و بتحسين أدائهم في شتى مجالات الحياة العملية، من خلال تسليحهم بكافة ما هو ضروري من المهارات و الخبرات العلمية و الفنية اللازمة.
و تواجه مكونة الشباب، بشكل خاص، جملة من التحديات القديمة الجديدة، الأمر الذي يستوجب اعدادهم ليكونوا على المستوى المطلوب من أجل رفع التحدي و تذليل الصعاب و قهرها.
و قد أدركت كثير من المجتمعات في العالم أن أقصر السبل و أسلك الطرق نحو تجفيف منابع الجهل و الفقر و المرض و التطرف، على اعتبارها أهم التحديات و المعضلات الخطيرة، التي تواجه حاضر و مستقبل الشباب، هي الإستثمار بسخاء في مجالات خدمية عدة، تتصدرها الصحة و التعليم و التكوين المهني. و تُخصص لهذه القطاعات إقتطاعات مالية ضخمة في الميزانية العامة لعدد كبير من الدول، ادراكا لقيمة الإستثمار في صحة و تعليم الشباب، بإعتباره المستفيد الأكبر من الخدمات التي تقدمها هذه القطاعات الحيوية. وفي بلادنا توجد العديد من مراكز التكوين المهني، والمعاهد المتخصصة في مجالات يكثر عليها الطلب في سوق العمل الوطني، ما ساعد في الحد من انتشار البطالة في صفوف الشباب.
و بضمان التكوين و الإعداد السليم للشباب عقليا و بدنيا تتفجر طاقاته الكامنة، و يصبح قادرا على حمل مشعل التنمية، و كسب الرهانات المعلقة عليه، عبر شق طريقه الخاص نحو عوالم جديدة من التمير و النجاحات، التي ستنعكس بايجابية على مجتمع احتضنهم، و غرس فيهم قيم الإلتزام و تقديس العمل و التفاني فيه. ومن منطلق أن الشباب قوة و حيوية و طاقة هائلة، من الضروري وضع خطط، و تحيينها من وقت لآخر، تقوم على رعاية رشيدة، و توجيه مدروس لشبابنا، عسى أن ينال المجتمع خيره و يتجنب شره، و يستأصل بعقول الشباب و سواعده شأفة معوقات التنمية.