موريتانيا :الثروة السمكية اقتصاد يتجدد

الأربعاء, 05/09/2018 - 12:52

تُعتبر المسطحات المائية موطناً لأعداد ضخمة من الكائنات الحيّة، من حيوانات ونباتات وأسماك، وقد أصبحت هذه المواطن مصدراً لحصول الإنسان على غذائه، خاصّةً الأسماك، وتعدّ الدول العربية من البلدان المشرفة على المسطحات المائية بمختلف أشكالها، من بحار ومحيطات بشواطئ طويلة الامتداد، وتعتمد معظم هذه الدول الساحلية في اقتصادها على الثروة السمكية، نظراً لتنوّعها وزخر البحار بها. تُعرف الثروة السمكية بأنها ما يتم الحصول عليه من الماء ومسطّحاته من ثروات حيّة، وتعتبر مصادر طبيعية متجدّدة؛ إذ تتجدّد بشكل مستمر من خلال التكاثر، ويشار إلى أن الإنسان استغلّ الثروة السمكية منذ الأزل بواسطة الصيد، وتشير الإحصاءات الاقتصادية إلى أن الإنتاج العالمي من الثروة السمكية قُدّر بنحو 75 مليون طن سنوياً. نظراً للأهمية التي تحظى بها الثروة السمكية؛ فإنّ بعض الدول لجأت إلى انتهاج أسلوب الاستزراع السمكي لغايات تنمية الثروة السمكية في المياه العذبة، وتُعتبر هذه الخطوة بمثابة مرحلة كمّية تقوم بها الحكومات للتخطيط لإنتاج أكبر كمّية من الأسماك، 
وتعد موريتانيا أكبر مصدر عربي للأسماك بنحو 44% من إجمالي الصادرات العربية وتملك 18% من إنتاج الأسماك العربية وتصدر نحو 95% من مجموع ثروتها السمكية للاتحاد الأوروبي وتعيش الثروة السمكية على سواحل موريتانيا، لتشكل موردًا رئيسا هامًا لشريان الاقتصاد المحلي هناك.
إلا أن هذه الثروة  تتواجد على سواحل دولة مازلت تفتقد لبعض المعدات والوسائل التقنية العالية حسب بعض المراقبين والذين انتقدو الخطط الحكومية فى هذالمجال 
ويقول مختصون آخرون 
إن الثروة السمكية في موريتانيا مهددة بالنضوب بسبب ضعف الرقابة البحرية وجشع المستثمرين وتواجد ملاك سفن وأساطيل الصيد الأوروبية.
يحدث ذلك، في وقت يشكو فيه آلاف الصيادين المحليين، من نقص في البنى التحية الخاصة بالتفريغ ومضايقات الأجانب، وغياب دور السلطات في حماية الصيادين الموريتانيين.
وحسب إحصائيات وزارة الصيد، فإن عدد المصانع الخاصة بالمنتجات البحرية وصلت عام 2016 إلى 135 حاصلة على اعتماد معايير الجودة الأوروبية، فيما ارتفعت العمالة البحرية المباشرة من 36 ألفًا في 2009 إلى 60 ألفًا في 2017.
وتقترب عائدات البلاد من العملة الصعبة الناتجة عن تصدير السمك، من 950 مليون دولار أمريكي سنويً
ويبقى قطاع الصيد البحري في موريتانيا أحد أهم المصادر الطبيعية التى تغذي خزينة الدولة بالعملة الصعبة ويمثل ثاني أكبر مساهمة في الدخل القومي بعد قطاع المعادن حيث أن 50% من صادرات موريتانيا من الصيد البحري