عادات وتقاليد عيد الفطر المبارك في موريتانيا

السبت, 06/16/2018 - 09:01

تعرف أسواق العاصمة نواكشوط منذ أيام انتعاشا منقطع النظير استعدادا ليوم عيد الفطرالمبارك، كما تعرف هذه الأسواق ازدهارا لحركة البيع والشراء في هذا العيد.
وللعيد عادات وتقاليد راسخة لم يتخلَّ عنها الموريتانيون حتى يومنا هذا، واليوم تزدهر عادات العيد في البلاد وتأخذ أبعادا جديدة تتجاوز الجانب الديني والاجتماعي إلى الترفيه وألوان الترويح عن النفس.
هذا و يحرص الموريتانيون على أداء صلاة العيد، وزيارة الأقارب والأصدقاء، والخروج إلى المتنزّهات وأماكن الترفيه، فيما يمتاز سكان الريف الموريتاني بتسلية من نوع آخر عبر ألعاب منها "ظامت" و"الدبوس"، وألوان الرقص الشعبي على أنغام الطبول.
وفي يوم العيد تعتبر  "الدراعة" هي الأكثر انتشاراً بالنسبة للرجال خلال أيام العيد الثلاثة، و"الملحفة" هي الزي الأول للمرأة سواء في العيد أو العمل،فيما  لا تزال المرأة الموريتانية تفضلها، بحيث تمتاز الملحفة الموريتانية بالألوان، ويمكن للسيدات أن يخترن اللون والنوع اللذين يوافقان ذوقهن، وهي مرونة ساعدت الموريتانية على "تكييف" عاداتها القديمة مع مقتضيات الموضة وضروراتها.
وتتوزع الأسرة الموريتانية على أنواع الاحتفاء بالعيد، كل حسب عمره ومسؤوليته؛ فالأب يشرف على إخراج زكاة الفطر والخروج إلى الصلاة فضلا عن توفير مستلزمات الاحتفال بعد الصلاة، وتبدأ الأسرة الموريتانية عادة في تناول وجبة "طاجين" باللحم غالباً، سواء كان مشوياً أو مطبوخاً.
والطاجين عند الموريتانيين مرادف لوجبة الإفطار في المشرق العربي، غير أن وقته يتأخر عند الموريتانيين إلى منتصف النهار، وتتبعه عادة وجبة الغداء من الأرز واللحم أو الكسكس واللحم، فاللحوم الحمراء لازمة ثابتة في المطبخ الموريتاني خاصة خلال الأعياد و الأفراح.
كما أن الشراب المفضل عند الموريتانيين شراب "الزريق"، وهو خليط من الماء واللبن الرائب فضلاً عن العصائر والفواكه بالنسبة لسكان المدن والأسر المتوسطة والغنية.
والزيارات الاجتماعية بين الأقارب والأصدقاء عادة راسخة في الأعياد الموريتانية، وتبادل التهاني بالعيد وطلب السماح المعروف شعبياً بـ"انديونه"، وتعني مبلغاً رمزياً للأطفال أو الكبار في السن بمناسبة العيد.
ويفضل بعض سكان نواكشوط و المدن الأخرى الخروج إلى مراكز الترفيه والحفلات الفنية والموسيقية، فيما يخرج سكان القرى والريف إلى الصحراء المفتوحة أو يجتمعون في بعض الساحات لإنشاد الأهازيج والأغاني الشعبية، فضلاً عن الرقص الشعبي المعروف بـ"لعبة الدبوس".
وتعد لعبة لعبة "ظامت"، لعبة شعبية قريبة من الشطرنج، أما النساء، فيفضلن لعبة "السيك".
ومن العادات الاجتماعية الراسخة في موريتانيا، إرسال الزوجة تكرمة لأصهارها تسمى "اليدمة" أو "الكدحة"، وتعني مجموعة من الملابس والهدايا الرمزية، إلى أسرة الزوج عنوانا للمكارمة بين الأصهار، ويتحمل الزوج تكاليفها غالباً.
ومن عادات العيد-كذلك- إقبال السيدات في موريتانيا على شراء الملابس والزينة بمختلف أشكالها، فيما تحرص غالبية الموريتانيات على الحناء التقليدية و"الضفيرة" وزيارة مراكز التجميل تحضيرا للعيد.
ويفضل الشباب قضاء العيد مع الأسرة أول النهار، وفي المساء، يذهبون إلى مراكز الترفيه والحفلات الموسيقية، فيما يفضل البعض الجلوس بالمقاهي أو ممارسة الرياضة في الملاعب.
ومن التقاليد الموريتانية الأصيلة في عيد الفطر شراء كبش العيد الذي لا يرتبط لدى الموريتانيين فقط بعيد الأضحى، وتعرف أسواق المواشي إقبالا كبيرا في الأيام الأخيرة من شهر رمضان.
يشار إلي أن مستلزمات العيد ترفع درجة التسوق إلى الذروة؛ إذ تعج الأسواق والمجمعات التجارية بالمتسوقين الراغبين في شراء الملابس والأحذية، كما يشتد الإقبال على محالّ الخياطة التقليدية التي تقدم أشكالا متنوعة من اللباس التقليدي.
عبد الرزاق سيدي محمد.