العلاقات الموريتانية المالية: عمق للروابط التاريخية... وتعاون مشترك متين

الخميس, 08/23/2018 - 11:58

ترتبط العلاقات الموريتانية المالية بروابط أخوية و تاريخا يتسم بالاحترام المتبادل وحسن الجوار بين الشعوب التي تعايشت في هذه المنطقة بسلام ووئام منذ فجر التاريخ القديم و الحديث.
وتعتبر العلاقة بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية  وشقيقتها جمهورية مالي مثال للعلاقة الأخوية القائمة على الاحترام والتعاون والتواصل،كما أن الشعبين الشقيقين تربطهما أواصر القرابة ويوحدهما الدين والمصير المشترك، هذا إضافة إلى أن الدولتين تنتظمان في إطار العديد من المنظمات الإقليمية والدولية مثل الاتحاد الإفريقي ،و منظمة التعاون الإسلامي و مجموعة دول الساحل غيرهما.
هذا وبدأ  رئيس الجمهورية المالية  السيد  الحاج إبراهيم  بوبكر كيتا زيارة اليوم لتوطيد علاقات بلاده مع موريتانيا ، وتأتي هذه الزيارة ، بعد أيام قليلة من فوز الرئيس المالي بجولة الإعادة  من الانتخابات الرئاسية، بنسبة قاربت 68%  من الأصوات المعبر عنها ، في مقابل نسبة ناهزت 33 % من الأصوات المعبر عنها ، لمنافسه سومايلا سيسي.
و تؤكد هذه الزيارة مدى عمق الروابط التي تجمع موريتانيا بدول الجوار وخصوصا دولة مالي الشقيقة، ومما يدل على ذلك الدور الكبير الذي تلعبه المقاربة الأمنية الناجحة التي تبنتها بلادنا بتوجيهات من  رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز منذ العام 2009 في محاربة الإرهاب ومحاولة إعادة استقرار وأمن دولة مالي الشقيقة خصوصا والشمال الإفريقي على وجه العموم.
وتترجم هذه الزيارة عمق مشاعر الصداقة الأخوية بين الشعبين الموريتاني والمالي، كما تؤكد عمق الروابط التاريخية التاريخية التي ظلت قائمة بينهما على مدى العصور الغابرة، ومتانة التعاون المشترك بين البلدين منذ تولي رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز مقاليد السلطة في العام 2009.
و قد أعطي  رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز في بداية مايو المنصرم  تعليماته باتخاذ الإجراءات المناسبة لتزويد مالى باحتياجاتها من الطاقة ، إضافة إلى تسهيل نقل البضائع بين موريتانيا ومالي عبر ما يسمى بالميناء الجاف.
 وقررت بلادنا  تزويد شقيقتها جمهورية مالى باحتياجاتها من الطاقة ، وقال الوزير الأول  السيد يحي ولد حدمين خلال اجتماع لجنة  التعاون في  مايو المنصرم مع نظيره المالي السيد سوميلو بوبى مايغا  " إن اجتماع اللجنة توج بالاتفاق على طلب جمهورية مالى بتزويدها بالطاقة ، وذلك بحدود خمسين إلى أربعين ميغاوات." . 
و قد ظلت العلاقات الاقتصادية و الثقافية والروحية والأواصر الاجتماعية هي السائدة بين الدولتين الجارين، وتتميز هذه العلاقات بطابعها التجاري عبر الأسواق المتنقلة، والتبادل التجاري على مستوى الولايات الشرقية من بلادنا في مناطق الشريط الحدودي مع جمهورية مالي الشقيقة و الصديقة.
و  منذ  مطلع العام  2013  و موريتانيا تؤوي  في مخيم أمبرة داخل أراضيها عشرات الآلاف من اللاجئين الماليين الذين لا تزال الأوضاع المضطربة في الإقليم تمنعهم من العودة إلى بلادهم.
وفي الأخير يمكن القول بأن الجمهورية الإسلامية الموريتانية و جمهورية مالي ترتبطان بحدود برية هي الأطول بين البلدين الشقيقين و الصديقين.
الملف من إعداد: عبد الرزاق سيدي محمد.