منذ خمسة عشر عاما والمزارع سيد محمد ولد اسويلم يثير الأرض ويسقي الحرث رفقة زملائه في تامورت كونكل ببلدية بن نعمان التابعة لمقاطعة لعيون معتمدين على سواعدهم وجهودهم الذاتية إيمانا بأهمية الزراعة وأملا في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب والخضروات لسكان البلدية الريفية، كالقمح والذرة والفول السوداني والجزر والطماطم والبطاطس والفاصوليا وغيرها...
وعلى الرغم من شح الموارد وضعف الوسائل يواصل سيد محمد نشاطه بمثابرة وعزيمة لا تلين، ليكتسب من عمل يده وعرق جبينه رزقا حلالا وعيشا كفافا، يغنيه عما في أيدي الناس.
يعمل سيدي محمد على حافة تامورت كونكل التي يعتبرها أرضا مباركة غنية بالمياه الجوفية والسطحية لكنها تحتاج كما يقول إلى يد عاملة مزودة بأدوات زراعية عصرية تقُلِب التربة وتزرع البذرة وتقطف الثمرة... لهذا لا يخفي امتعاضه من نقص السياج وغياب الإرشاد الزراعي، حيث ما يزال الفلاحون في بلدية بن نعمان يعملون بوسائل وعقليات بدائية قليلة الانتاج ورديئة الجودة مقارنة بمنتوج المزارع العصرية.
ومع ذلك أعرب عن تقديره وامتنانه للدولة ممثلة في وزارة الزراعة وبلدية بن نعمان على ما قدمتاه من جرارات وآليات زراعية ثقيلة.
يستاء سيد محمد من عزوف بعض سكان قرية كونكل عن الزراعة بشقها المطري والمروي ويعتبر ذلك تفريطا فيما حباهم الله به من أرض طيبة التربة ومليئة بالخيرات والثروات التي يحتاج الناس إلى اكتشافها واستغلالها.
وتنشط في تامورت كونكل سبعٌ وعشرون أسرة برجالها ونسائها تعمل ليل نهار لتوفر لنفسها ولسكان البلدية ما يحتاجونه من الغذاء.
ويقول المزارعون إن منتوجهم الزراعي يتم تسويقه داخل بلدية بن نعمان، وتارة يحملون ما زاد عن حاجة البلدية إلى أسواق مدينة لعيون عاصمة الولاية.