افتتاح النسخة الرابعة من مهرجان التيدينيت الدولي

قال معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، عند افتتاحه، البارحة في نوااكشوط، فعاليات النسخة الرابعة من مهرجان التيدينيت الدولي، إن التظاهرة أصبحت موعدا سنويا للاحتفاء بأحد أهم رموز التراث الموسيقي الوطني، وتجديد الالتزام بقيم الإبداع والأصالة والتنوع الثقافي الذي تزخر بها موريتانيا. وأضاف أن آلة التيدينيت ليست مجرد آلة موسيقية، بل تمثل وعاء للذاكرة الجماعية، ورمزا لوحدة المجتمع الموريتاني وتماسكه، وحاملة لموروث فني وإنساني يعكس الهوية الوطنية وتعدد روافدها.

وأوضح أن هذا المهرجان ينسجم مع الاستراتيجية التي تنتهجها وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان لحماية التراث الثقافي الوطني المادي وغير المادي، ودعم الإبداع، وتعزيز الصناعات الثقافية، وجعل الثقافة رافعة للتنمية وعنصرا أساسيا في ترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز التماسك الاجتماعي.

وأكد ن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى جعل الثقافة والفنون في صلب المشروع المجتمعي، مبرزا ما تحقق خلال السنوات الأخيرة من مكاسب، من بينها افتتاح المعهد الموريتاني للفنون الجميلة، واستحداث جائزة رئيس الجمهورية للفنون الجميلة، وإنشاء إدارة للفنون، والمجلس المهني للفنون، وإطلاق المهرجان الوطني للموسيقى، فضلا عن مواصلة الجهود الرامية إلى تثمين عناصر التراث الوطني وتسجيلها على المستوى الدولي.

وأضاف معالي الوزير أن صون التراث لا يقتصر على حفظه، بل يقتضي أيضا تجديد حضوره في الحياة الثقافية، وتعزيز إشعاعه وطنيا ودوليا، والاحتفاء بحملته ورواده، مثمنا جهود القائمين على المهرجان، والفنانين، والباحثين، والشركاء، والداعمين.