ألقى فضيلةُ الفقيه سيد يحيى ولد عبد الوهاب، بعد ظهر اليوم الاثنين، من الجامع الكبير بنواكشوط، المحاضرةَ الخامسةَ من برنامج “روضة الصيام”، بعنوان: “الذكر ومقامات الذاكرين”، وذلك ضمن فعاليات الإحياء الرمضاني للعام الهجري 1447.
وفي مستهل عرضه القيّم، أوضح فضيلته أن الذكر أعظم القربات إلى الله سبحانه وتعالى، كما ثبت في القرآن الكريم والسنة النبوية، مستشهدا بجملة من الآيات والأحاديث وآثار السلف الصالح.
وأضاف أن الذكر عنوان محبة الله تعالى ومعيته، لأن من أحب أمرا أكثر من ذكره، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله في جميع أحايينه، فكانت حياته كلها ذكرا.
وبين أن الذكر عبادة سهلة ميسرة لمن يسرها الله له، غير أن كثيرا من الناس يغفلون عنها، مؤكدا أن أفضل الذكر تلاوة القرآن الكريم، ثم الأذكار المخصوصة بأوقات وأماكن محددة، كأذكار الصباح والمساء ودخول المسجد وغيرها.
وفصل فضيلته في أقسام الذكر ومراتبه، معددا منها الاستغفار والحمد والتسبيح والتكبير والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وغيرها من الأذكار الجليلة، موضحا أن الذكر لا حصر له، بل يشمل الصلاة والصوم والحج وسائر الأعمال الصالحة، وأن الغاية الكبرى من ذلك أن يتعرّف العباد إلى ربهم الرحمن سبحانه وتعالى، فيذكروه عند الأمر والنهي.
ونبه إلى أن لكل عبادة موسما تختص به وتزدهر فيه، وأن رمضان هو شهر القرآن بلا منازع، ما يستوجب على الذاكرين الإكثار من تلاوته وتدبره والعمل به.
وفي الركن الصحي، تناول الدكتور الهادي ولد الطلبه أمراض الجهاز التنفسي وعلاقتها بالصوم، مستعرضا في البداية طبيعة الجهاز التنفسي وأهمية دوره الحيوي في جسم الإنسان، قبل أن يبين بالتفصيل أبرز الأمراض الشائعة التي تصيبه وصلتها بالصيام، مقدما في ختام حديثه جملة من الإرشادات والنصائح الطبية المهمة في هذا المجال.
وقد بث البرنامج مباشرة عبر أثير إذاعة موريتانيا، وإذاعة القرآن الكريم، وقناة المحظرة، إضافة إلى الصفحات الرسمية للإذاعة على منصات التواصل الاجتماعي، وشاشات القنوات التلفزيونية الشريكة.

