روضة الصيام تتناول حقوق الإنسان في الإسلام

ضمن فعاليات الإحياء الرمضاني للعام الهجري 1447، احتضن بعد ظهر اليوم الخميس الجامع الكبير بنواكشوط، المحاضرة الثامنة من برنامج روضة الصيام بعنوان حقوق الإنسان في الإسلام.

ألقى المحاضرة فضيلة الفقيه، أبو بكر ولد احمد، حيث أوضح في بداية عرضه القيم، أن الحق اسم من أسماء الله الحسنى فهو سبحانه الوجود المطلق الذي لا يقبل الفناء، ويمكن أن يطلق الحق على ما يجب للمرء على غيره.

وأكد أن حقوق الإنسان تشكل قضية مركزية في الإسلام، باعتبار أن الإنسان هو صاحب الرتبة الأولى في الكون من بين سائر المخلوقات الكثيرة التي سخرها الله تعالى لخدمته. مبينا أن الإنسان قد خلقه الله تعالى في أحسن تقويم، وكرمه بنعمة العقل، وميزه باصطفاء الرسل رحمة منه وفضلا.

وأضاف فضيلته أن البارئ سبحانه وتعالى أدرى بما فيه مصلحة الإنسان وأوفى بحقه، ولأجل ذلك وضعت الشريعة الإسلامية مجموعة من المبادئ العامة شكلت منظومة متكاملة وفرت البيئة الصالحة التي يؤدي فيها الجميع ما يترتب عليهم من الواجبات، وينالوا بالمقابل حقوقهم ومستحقاتهم كاملة غير منقوصة.

وأشار إلى أن في مقدمة هذه المبادئ إقامة العدل بين الناس، وحفظ النفس وضمان حقها في الحياة، وحفظ الدين والمال والعرض والنسب.

واستفاض فضيلة الفقيه في شرح وبيان هذه المبادئ العامة، وبيان الفرق بين الحقوق الواجبة في الإسلام وبين نظيراتها الموجودة في القوانين الوضعية، مستدلا في هذا السياق، بالنصوص الشرعية الصحيحة من الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح من الأمة.

وفي الركن الطبي، تناول د. الطيب ولد اعليوه، موضوع العمل في رمضان، موضحا في هذا السياق العديد من الفوائد المترتبة على عملية الصيام.

وذكر من بينها التخلص من الدهون المكدسة في الجسم طيلة السنة، بالإضافة إلى بقية السموم الناتجة عن أكسدة الكثير من المواد التي تبقي مخزنة في الجسم، كالسكريات وغيرها من المواد الضارة التي لا يمكن التخلص منها إلا من خلال ما يطلق عليه علميا عملية الصيام المتقطع.

وفي الختام توجه بالعديد من النصائح والإرشادات الصحية الهامة في مجال تخصصه.

بث البرنامج مباشرة عبر أثير إذاعة موريتانيا، وإذاعة القرآن الكريم، وقناة قناة المحظرة، والصفحات الرسمية للإذاعة على منصات التواصل الاجتماعي، وشاشات القنوات التلفزيونية الشريكة.