ضمن فعاليات الإحياء الرمضاني للعام الهجري 1447، احتضن الجامع الكبير بنواكشوط بعد ظهر اليوم الخميس، المحاضرة الخامسة عشرة من برنامج “روضة الصيام”، والتي حملت عنوان: “محاربة الفساد والرشوة واجب ديني”.
ألقى المحاضرة فضيلة الفقيه سيد أحمد ولد سيد الخليل، الذي قدم عرضا قيما ركز خلاله على أهمية حفظ المال ومكانته في الإسلام، باعتباره من المقاصد الأساسية التي أمر الله سبحانه وتعالى بصيانتها، مشيرا إلى أن الفقه الإسلامي أولى عناية خاصة لكيفية تحصيل المال من مصادر حلال مشروعة، وطرق صرفه في وجوه الخير، وقواعد استثماره وتملكه.
وحذر فضيلته من خطورة ظاهرة الفساد بمختلف أشكالها، مؤكدا أثرها السلبي على تماسك المجتمعات، وضرورة محاربتها بالوسائل الشرعية، سواء كان الفساد إداريا أو ماليا، نظرا لما تشكله هذه الظاهرة من ضرر على المصالح العامة والخاصة.
وأوضح المحاضر أن الرشوة أحد صور الفساد، وأن الشريعة لا تفرق بين المفسد والراشي والمرتشي، فكل هؤلاء آثمون في الدين ويستحقون العقوبة العاجلة والآجلة، مؤكدا أن أفعالهم تفسد معنى الصيام حين يكون الصائم منهم.
وأكد فضيلة الفقيه أن عقوبة الفساد والرشوة والغلول تشمل ما يعجل لصاحبها في الدنيا من الحبس والغرامة، بالإضافة إلى بقية العقوبات التعزيرية التي يقدرها الحاكم، مضيفا، في ختام محاضرته، أن انتشار هذه الظواهر قد يؤدي إلى هلاك الأمم والمجتمعات، بينما الجزاء الأوفى يكون يوم الحشر والحساب.
بث البرنامج مباشرة عبر أثير إذاعة موريتانيا، وإذاعة القرآن الكريم، وقناة قناة المحظرة، والصفحات الرسمية للإذاعة على منصات التواصل الاجتماعي، وشاشات القنوات التلفزيونية الشريكة.

