افتتح معالي وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، السيد محمد أحمد محمد الأمين، صباح اليوم الاثنين بقصر المؤتمرات “المختار داداه”، أشغال الجمعية العامة لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة في إفريقيا (Afrique-CGLU).
وفي كلمته الافتتاحية، أكد معالي وزير الداخلية أن انعقاد هذا الحدث يعكس متانة العلاقات بين دول القارة الإفريقية، ويجسد الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون والتكامل بينها، مبرزا الدور المحوري الذي يضطلع به المنتخبون المحليون باعتبارهم حلقة الوصل المباشرة بين المواطن والإدارة، وشركاء أساسيين في ترسيخ الحكامة الرشيدة ودفع عجلة التنمية.
وأشار معالي الوزير إلى أن خيار اللامركزية في موريتانيا ينبع من رؤية استراتيجية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، تهدف إلى تقريب الإدارة من المواطن وتعزيز فعالية العمل التنموي، مضيفا أن هذه الرؤية تُرجمت إلى خطوات عملية، من بينها إنشاء المجلس الأعلى للامركزية، وتطوير الإطار القانوني للجماعات المحلية، إلى جانب دعم برامج التنمية وتمويل مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وقال معالي وزير الداخلية: إننا نعول على هذه المنظمة باعتبارها إطارا مؤسسيا رائدا لتعزيز التضامن بين المدن الإفريقية، ومنصة لتبادل الخبرات وبناء الشراكات بين المدن والجماعات المحلية، بما يسهم في تقريب الخدمات من المواطن وترسيخ قيم التضامن والتنمية المشتركة.
من جانبها، أوضحت رئيسة منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة في إفريقيا، ورئيسة جهة نواكشوط، السيدة فاطمة بنت عبد المالك، أن انعقاد هذه الجمعية في نواكشوط يأتي في إطار شراكة استراتيجية قائمة على الشفافية والمسؤولية، مشيرة إلى أن المنظمة عملت خلال مأموريتها الحالية، التي رفعت شعار “التطهير الإداري والمالي”، على تعزيز الحكامة وتحسين الأداء المؤسسي.
وأضافت أن تنمية الحواضر والمدن الإفريقية هي المدخل الأول لنهضة القارة وتوحيد كيانها، وهي البوابة الحقيقية لتحقيق حلم القادة العظام الذين نذروا حياتهم، وضحوا بالغالي والنفيس في سبيل هذه الغاية السامية.
ومن جهته، أوضح رئيس رابطة العمد في موريتانيا، السيد بمب ولد درمان، أن هذا الحضور الرفيع المستوى يؤكد الأهمية المتزايدة التي توليها الحكومات والمدن المحلية في بناء إفريقيا المستقبل، مضيفا أن هذا الاجتماع ينعقد في سياق خاص يتسم بالعديد من التحديات بدءً بتغير مناخي عميق وتوترات اقتصادية واجتماعية، وتحديات أمنية مستمرة في بعض المناطق، وتوسع حضري سريع.
وقال “في مواجهة هذه التحديات، تبرز قناعة واحدة وواضحة، أن الحلول المستدامة تبنى أولا وقبل كل شيء على المستوى المحلي، حيث يتجلى الدور المحوري للحكومات المحلية والجهوية بصفتها جهات فاعلة في التنمية، ومراكز للابتكار، ومساحات للمرونة، ورافعات للتماسك الاجتماعي، فمن خلال العمل الوثيق مع السكان، تقدم هذه السلطات حلولا عملية وشاملة”.
من جهته بين الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في موريتانيا، السيد منصور انجاي، أن اجتماع الجمعية يأتي في لحظة مفصلية تتسم باستقطاب التعاون الدولي وتحديات تنموية معقدة ومستمرة، مما يؤكد المكانة المحورية للتعاون اللامركزي والحلول المحلية، مبرزا أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظومة الأمم المتحدة يظلان شريكهم الأول لتحويل هذه التحديات إلى فرص للتدخل وفق نهج الإنتاج المشترك عبر أربعة ركائز أساسية تتمثل في توطين أهداف التنمية المستدامة، الحوكمة المحلية، تعزيز التنمية الاقتصادية المحلية، والصمود المناخي.
حضر حفل الافتتاح معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، ومعالي الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية المكلف باللامركزية والتنمية المحلية، السيد يعقوب سالم فال، إلى جانب والي نواكشوط الغربية، وحاكم تفرغ زينه وعمدة بلديتها، فضلا عن ممثلي السلك الدبلوماسي المعتمد في موريتانيا، والمدير العام لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة بإفريقيا.

