عقدت النيابة العامة لدى ولاية نواكشوط الجنوبية، مساء اليوم الأحد، مؤتمرا صحفيا بقصر العدل في عرفات، بالتعاون مع إدارة السجون، وذلك لتوضيح ما أثير مؤخرا بشأن أوضاع المعتقلات في سجن النساء.
وأوضح وكيل الجمهورية، عبد الصمد محمد الأمين، أن هذا اللقاء يأتي ردا على ما ورد في مؤتمر صحفي نظمه فريق دفاع بعض المعتقلات بتاريخ 30 أبريل 2026، مؤكدا أن ما تم تداوله تضمن معلومات غير دقيقة وادعاءات مضللة للرأي العام، وقد يندرج ضمن جرائم نشر الأخبار الزائفة وفق القانون رقم 015/2020 المتعلق بمكافحة التلاعب بالمعلومات.
وشدد على أن الملف يستند إلى أدلة مادية ومحاضر رسمية، وأن جميع الإجراءات تمت تحت إشراف الجهات القضائية المختصة، مؤكدا أن وضعية المعتقلات قانونية وسليمة من حيث المسطرة.
ونفى وكيل الجمهورية بشكل قاطع الادعاءات المتعلقة بتعرض إحدى المعتقلات للضرب، موضحا أنها رفضت دخول غرفتها بتاريخ 27 أبريل، قبل أن يتم إدخالها وفق الإجراءات القانونية دون استخدام العنف، كما نفى ما أشيع بشأن دخولها في غيبوبة، مشيرا إلى وجود تسجيلات مرئية تثبت تحركها بشكل طبيعي بعد الحادثة.
وفيما يتعلق بوضعها الصحي، أكد أنها خضعت لفحوصات في المستشفى الوطني ومستشفى الكسور، ولم تُظهر النتائج أي كسور أو إصابات.
من جانبه، أوضح رئيس مصلحة الصحة بإدارة السجون، عبد الله سيد أحمد سيدنا، أنه تم التعامل مع الحالة بشكل فوري، حيث أُجري تقييم طبي أولي أظهر مؤشرات طبيعية، قبل تحويلها إلى المستشفى لإجراء فحوصات إضافية أكدت سلامتها.
بدوره، أكد المدير العام المساعد لإدارة السجون، المقدم أباه محمد غالي، أن هذا اللقاء يندرج في إطار الشفافية، مبرزا أن المؤسسات السجنية لا تقتصر على تنفيذ العقوبات، بل تشمل أيضا الإصلاح والتأهيل وإعادة الإدماج، مع احترام كرامة النزلاء وضمان حقوقهم.
وأشار إلى أن وزارة العدل تعمل على تطوير القطاع السجني وفق معايير وطنية ودولية، من خلال تحسين الخدمات الصحية والاجتماعية وتعزيز الحوكمة والتأهيل.
وختمت النيابة العامة بالتأكيد على فتح تحقيق شامل في ملابسات هذه القضية، مع التعهد بإطلاع الرأي العام على نتائجه في الوقت المناسب، داعية إلى تحري الدقة وتجنب نشر المعلومات غير الموثوقة حفاظا على السكينة العامة.

