أشرف معالي وزير الصحة، السيد اتيام تيجان، صباح اليوم، إلى جانب معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله سليمان الشيخ سيديا، على افتتاح ورشة إطلاق مشروع توسعة المركز الوطني لأمراض القلب، الممول بشكل مشترك من طرف الحكومة الموريتانية والبنك الإسلامي للتنمية.
ويشمل المشروع، إلى جانب التوسعة العمرانية، اقتناء تجهيزات ومعدات طبية متخصصة، وتطوير البنية الرقمية وأنظمة المعلومات الصحية، مما سيعزز جودة الخدمات ويرفع كفاءة الأداء داخل المؤسسة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد معالي وزير الصحة أن المشروع يندرج في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة، تنفيذا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تعزيز البنية التحتية الصحية، وتقريب الخدمات من المواطنين، والرفع من جودة التكفل بالمرضى.
وأوضح معاليه أن المركز الوطني لأمراض القلب أصبح مؤسسة مرجعية وطنية في مجال تشخيص وعلاج أمراض القلب والشرايين، بفضل ما راكمه من خبرة وكفاءة، مما جعل تطوير قدراته وتوسيع خدماته ضرورة تفرضها الحاجيات المتزايدة للمواطنين.
وأوضح أن هذه التوسعة ستمكن من رفع الطاقة الاستيعابية للمركز من 100 إلى 180 سريرا، وإضافة أقسام تخصصية جديدة، وتوسعة قسم الحالات المستعجلة، وتعزيز ظروف التكفل بالمرضى، بما يرفع من جودة الخدمات المقدمة ويعزز قدرة المؤسسة على الاستجابة للطلب المتزايد على خدماتها.
وأشار معالي الوزير إلى أن المشروع يكتسي أهمية خاصة لكونه يندرج ضمن المكونة الصحية للمرحلة الثانية من برنامج تنمية مدينة نواكشوط (نواكشوط 2)، موضحا أن المرحلة الأولى من البرنامج تمحورت حول تعزيز الخدمات الصحية القاعدية عبر بناء وترميم وتجهيز 28 مركزا صحيا وتحويل جميع النقاط الصحية في العاصمة إلى مراكز صحية متكاملة.
وأضاف أن المرحلة الثانية من البرنامج تتجه إلى تعزيز قدرات المستشفيات الوطنية الكبرى وتطوير الخدمات الصحية التخصصية ذات الأولوية، من خلال دعم مصالح الحالات المستعجلة والإنعاش، وتعزيز خدمات الأمومة والطفولة، وإنشاء مرافق متخصصة للحروق وعلاج الإدمان وتصفية الكلى.
وثمن معالي الوزير الدعم الذي يقدمه البنك الإسلامي للتنمية للقطاع الصحي في بلادنا ، مؤكدا أن هذا المشروع يشكل استثمارا مباشرا في صحة المواطنين وتجسيدا لخيار الدولة في مواصلة تطوير الخدمات العمومية الأساسية وترسيخ دعائم الدولة الاجتماعية.
جرى افتتاح الورشة بحضور السلطات الإدارية والمنتخبين، وممثلة المنظمة العالمية للصحة، وممثلي البنك الإسلامي للتنمية، وعدد من أطر القطاع الصحي والشركاء الفنيين والماليين والفاعلين المعنيين.

