افتتاح المنتدى الإقليمي للاستثمار في القطاع الصحي

أشرف معالي وزير الصحة، السيد اتيام التجاني، صباح اليوم الاثنين بقصر المؤتمرات الدولي المختار ولد داداه، على الافتتاح الرسمي لأعمال المنتدى الإقليمي للاستثمار في القطاع الصحي، تحت شعار: تعزيز التجارة والاستثمار البيني داخل منظمة التعاون الإسلامي في القطاع الصيدلاني: من الاستراتيجية إلى العمل.

وفي كلمته الافتتاحية، رحب معالي الوزير بالمشاركين في موريتانيا، مؤكدا أن احتضان نواكشوط لهذا المنتدى يعكس وعيا متناميا بأهمية الاستثمار في الصحة، باعتباره استثمارا في الإنسان وفي مستقبل المجتمعات واستقرارها وازدهارها.

وأعرب معاليه عن شكره للمركز الإسلامي لتنمية التجارة، ومنظمة الصحة العالمية، والبنك الإسلامي للتنمية، والبنك الإفريقي للتنمية، وكافة الشركاء المساهمين في تنظيم المنتدى، مشيرا إلى أن الأزمات الصحية العالمية، وفي مقدمتها جائحة كوفيد-19، كشفت أهمية تعزيز القدرات الوطنية والإقليمية في إنتاج الأدوية واللقاحات والمستلزمات الطبية، والحد من الاعتماد المفرط على الأسواق الخارجية.

وأكد معالي الوزير أن الحكومة، تنفيذا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، تعمل على تنفيذ إصلاحات تهدف إلى بناء منظومة صحية أكثر عدالة وكفاءة واستدامة، من خلال الاستثمار في البنى التحتية والتجهيزات والموارد البشرية، وتوسيع التأمين الصحي، وتعزيز خدمات الطوارئ والإسعاف، وتطوير المستشفيات، ودعم التحول الرقمي.

وأضاف أن إصلاح المنظومة الدوائية الوطنية يشكل إحدى الأولويات الأساسية، من خلال تحديث الإطار القانوني والتنظيمي، وتعزيز الرقابة على جودة الأدوية، وتطوير آليات التسجيل والتتبع والشفافية، وتحسين سلاسل الإمداد والتخزين والنقل، بما يضمن توفير أدوية مأمونة وذات جودة للمواطنين.

وأوضح معاليه أن مستقبل الصحة في إفريقيا والعالم لا يمكن أن يقوم على الاستيراد وحده، بل يتطلب تعزيز الإنتاج الدوائي المشترك، ونقل التكنولوجيا، وتطوير البحث والابتكار، وبناء سلاسل قيمة إقليمية قادرة على تحقيق الأمن الصحي وخلق الثروة وفرص العمل.

ودعا معالي الوزير المستثمرين والمؤسسات المالية وشركات الصناعات الصحية والدوائية إلى استكشاف الفرص التي تتيحها موريتانيا، مؤكدا أن موقعها الرابط بين شمال إفريقيا وغربها، وما تشهده من إصلاحات اقتصادية ومؤسسية، يؤهلها لتكون منصة للتعاون والاستثمار الصحي، وجسرا بين الأسواق والخبرات والفرص داخل الفضاء العربي والإفريقي والإسلامي.

ويتضمن برنامج المنتدى جلسات رفيعة المستوى وورشات متخصصة حول عرض فرص الاستثمار والمنظومة الصحية في موريتانيا، والتعاون جنوب - جنوب، والسيادة الصحية، والتصنيع الدوائي والتكامل الإقليمي، ومواءمة الأنظمة الرقابية، وجودة المنتجات الصحية وسلاسل الإمداد، والتمويل المبتكر، والشراكة مع القطاع الخاص.

جرى حفل الافتتاح بحضور والي نواكشوط الغربية، وممثلي السلطات الإدارية، وعدد من وزراء الصحة من الدول الشقيقة والصديقة، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، والأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي المكلف بالشؤون الاقتصادية، والمديرة العامة للمركز الإسلامي لتنمية التجارة، والمدير العام لوكالة ترقية الاستثمارات، ورئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، إلى جانب كبار المسؤولين وممثلي المؤسسات المالية والتنموية والمستثمرين والفاعلين في الصناعات الصحية والدوائية.