ورشة للمصادقة على التقرير الوطني الأول للشفافية حول التغيرات المناخية

أوضحت معالي وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، السيدة مسعودة بنت بحام محمد لغظف، خلال افتتاحها اليوم في نوااكشوط، أعمال ورشة فنية للمصادقة على التقرير الأول الوطني للشفافية حول التغيرات المناخية، أن هذا اللقاء يشكل محطة مهمة في مسار تنفيذ التزامات موريتانيا بموجب اتفاق باريس بشأن تغير المناخ، الذي صادقت عليه بلادنا إيمانًا منها بضرورة المشاركة الفاعلة في الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية والحد من آثارها.

وأضافت أن إطار الشفافية المعزز يعد أحد أهم مرتكزات هذا الاتفاق، حيث يفرض على الدول إعداد تقارير دورية تتضمن معلومات دقيقة وشفافة حول انبعاثات الغازات الدفيئة، والإجراءات المتخذة للتخفيف من آثار تغير المناخ، والتدابير الرامية إلى تعزيز التكيف مع تداعياته.

وقالت إن التقرير يتضمن مجموعة من المعطيات تشمل الجرد الوطني لانبعاثات الغازات الدفيئة؛ وتقييم مستوى تنفيذ المساهمة المحددة وطنيًا، واستعراض الدعم المالي والتقني وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا الذي استفادت منه بلادنا وتحديد التحديات والاحتياجات التي ما زالت تتطلب تعبئة المزيد من الموارد والجهود.

وبينت أن موريتانيا، رغم محدودية مساهمتها في الانبعاثات العالمية، تعد من أكثر الدول عرضة لتداعيات تغير المناخ، حيث تواجه تحديات متزايدة تتمثل في التصحر، وتكرار موجات الجفاف، وتدهور الموارد الطبيعية، وارتفاع مستوى المخاطر التي تهدد المناطق الساحلية، مبرزة أنه انطلاقًا من هذه التحديات، أولت الحكومة، بتوجيهات سامية من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، عنايةً خاصة لحماية البيئة وتعزيز قدرة السكان على الصمود في مواجهة آثار التغير المناخي، وجعلت من الاستدامة البيئية والعمل المناخي محورا أساسيا في السياسات الوطنية للتنمية.

وأشارت إلى أن إعداد هذا التقرير تم بفضل مساهمة جماعية شاركت فيها مختلف القطاعات الوطنية، وفق منهجية تشاركية وشفافة، وهو ما يستوجب منا جميعًا تثمين الجهود القيمة التي بذلها الخبراء الوطنيون ونقاط الارتكاز القطاعية وكافة الشركاء الذين ساهموا في جمع البيانات وتحليلها وإعداد هذا التقرير.